قطعت الحكومة المصرية بأن لا بديل عن التفاوض لإنهاء القضايا العالقة في ملف سد النهضة الإثيوبي، وحددت الحوار وسيلة وحيدة لوصول الأطراف لحلول ناجزة لكافة الموضوعات المطروحة، في وقت أكد وزير الري والموارد المائية د. حسام مغازي، أن بلاده لن تضع مستقبل أمنها المائي في يد من يعبث بها.

وأعرب مغازي، في كلمته أمام الاجتماع الأول للدورة 56 للهيئة الفنية المصرية السودانية الدائمة لمياه النيل التي بدأت أعمالها بالقاهرة، عن تقدير مصر للدور الذي يقوم به الجانب السوداني في مفاوضات سد النهضة لتقريب وجهات النظر، والوصول لمنفعة حقيقية للدول الثلاث.

وأكد حرص مصر والسودان على إتمام الدراسات الفنية بخصوص السد، بأسرع وقت ممكن وبجودة فنية عالية، لما لها من أهمية بالغة في تقدير حجم التأثيرات السلبية وكيفية التعامل معها حتى نحمي شعب وادي النيل في مصر والسودان من أي أخطار محتملة قد يحاسبنا عليها التاريخ على عدم التعامل معها في الوقت المناسب.

وقال: الأمر يستحق أن نبذل الجهد كله لتأمين مستقبل مواردنا المائية، وألا نتركها في يد من قد تسول له نفسه أن يعبث بها، سواء من داخل الإقليم أو خارجه.

مسار

من ناحيته، نفى مستشار وزير الري المصري للسدود ونهر النيل والناطق باسم ملف سد النهضة د. علاء ياسين، أن يكون هناك أي تغير أو مستجدات خاصة بمسار ملف سد النهضة الإثيوبي، مؤكداً أن مصر تنتهج النهج التفاوضي كحل وحيد للأزمة.

وقال ياسين لـ«البيان»، إن مصر ملتزمة بالاعتماد على التفاوض مع حق دول حوض النيل في التنمية دون المساس بالحصة التاريخية والمكتسبة لمصر في مياه النيل، ما دامت جلسات التفاوض تدفع إلى الأمام فيما يتعلق بالملف.

اجتماع رفيع

وأوضح أن اجتماع الرئيس المصري بوزيري الدفاع والري ورئيس جهاز الاستخبارات ، وماتبعه من مزاعم إعلامية وصفته بانه رسالة تعني رفع الملف إلى مستويات قيادية وأن مصر بصدد تعليق المفاوضات «أمر عار من الصحة»، موضحاً أن الاجتماع يبحث عدداً من الأمور، من بينها قضايا متعلقة بمفاوضات سد النهضة.

وكشف عن موعد تقديم المكتبين الفرنسيين الاستشاريين عرضهما الفني والمالي المشترك حول الدراسات الخاصة بالسد، وحدد الأسبوع الأخير من الشهر الجاري لذلك ، مؤكداً أن توقيع العقد سيكون في أول شهر فبراير المقبل في العاصمة السودانية الخرطوم.

وحول النتائج الخاصة بالاجتماع الفني الأخير الذي تم خلاله مناقشة المقترح المصري المتعلق بزيادة فتحات السد، أشار إلى أن الأمر الآن في مرحلة التجهيز لتقرير سيتم رفعه إلى الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري للدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) لحسمه.