كشفت الرئاسة الفلسطينية أمس، عن قيامها بمساعٍ عربية ودولية للتحضير لعقد مؤتمر دولي للسلام يفضي إلى آلية على غرار «5+1»، لتنفيذ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، في وقت تتحرّك مصر دولياً في إطار البحث عن بدائل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه إن «القيادة الفلسطينية تقوم هذه الأيام بتحرك فلسطيني عربي ودولي جدي لعقد مؤتمر دولي للسلام تنبثق عنه آلية دولية جدية ملزمة لإسرائيل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين المحتلة». وأوضح أن هدف الحراك في هذه المرحلة العمل من أجل «إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وخلق وقائع تجسد قيام دولة فلسطينية».
وأضاف أن الرئيس محمود عباس حدد ملامح الحركة السياسية المقبلة والتي دعا فيها إلى مؤتمر دولي ينتج عنه آلية على غرار مجموعة 5+1 التي تفاوضت مع إيران حول الاتفاق النووي، مستنداً إلى مبادرة السلام العربية.
الشرعية الدولية
وحدد أبو ردينه ملامح هذا المؤتمر قائلاً إن المطلوب هو «مؤتمر دولي على أساس الشرعية الدولية والقرارات الدولية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967 وحل كافة القضايا العالقة وأولها وقف الاستيطان».
وقال إن هذه الاستراتيجية تتضمن «انضمام فلسطين إلى المؤسسات والهيئات الدولية والذي لن يتوقف».
وأوضح أنه «تم التفاهم على الحركة السياسية في المرحلة القادمة وأبلغنا الجامعة العربية ولجنة المتابعة والدول التي أبدت اهتماماً منها خاصة فرنسا وهناك دعم عربي لهذا التحرك نحو مؤتمر دولي للسلام ومع عدد من الجهات الدولية الأخرى».
من جانب آخر طالب أبو ردينه الإدارة الأميركية بالتحرك لإنهاء الجمود في عملية السلام. وقال «لقد آن الأوان أن تلعب الإدارة الأميركية دوراً فاعلاً لوقف حالة عدم استقرار المنطقة والتوتر والعنف القائم».
تحرك مصري
في غضون ذلك، أوضح وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مصر باعتبارها الرئيس الحالي للقمة العربية والعضو العربي في مجلس الأمن تتحرك في الوقت الراهن وبالتشاور مع الدول الأعضاء والأمين العام للأمم المتحدة في إطار البحث عن بدائل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وكذلك التشاور مع الشركاء الدوليين لدفع مسيرة السلام في الشرق الأوسط، وذلك بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية.
وأكد شكري أنه بحث أمس مع الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي تطورات الأوضاع في المنطقة.
أوروبا
اعتبر عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس أمس، أن ثبات الاتحاد الأوروبي وإصراره على تمييز منتجات المستوطنات يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها غير كافية أمام إجرام الاحتلال المتواصل.
وقال الرشق «ننتظر من دول الاتحاد الأوروبي ألاّ ترضخ للضغوط والمحاولات المستميتة التي يبذلها قادة الاحتلال من أجل ثني بعض الدول عن التصويت لصالح القرار». غزة - معا