رغم دخول العديد من شحنات الإغاثة والمساعدات تحت إشراف فريق أممي إلى مضايا بريف دمشق، إضافة إلى عيادة طبية متنقلة، أكد خالد محمد خالد المشرف على النقطة الطبية المتواجدة في مضايا المحاصرة، أمس الأحد، أن «سبعة أشخاص توفوا منذ دخول المساعدات إلى البلدة جراء الجفاف وسوء التغذية الناجمة من المضاعفات والتأثيرات الجانبية على الشخص الذي لم يتمكن من تناول الطعام لفترات طويلة»، في وقت بدأت جمعية الهلال الأحمر الكويتي حملة شعبية لجمع التبرعات لإغاثة المنكوبين في البلدة.
خالد أضاف «إن النقطة الطبية بحاجة إلى مستلزمات طبية وكوادر مختصة لأن حالات الجفاف كثيرة وتتطلب الوقوف عليها وإنقاذها»، وأشار رئيس النقطة الطبية أيضاً إلى «أن الفريق الأممي الذي يشرف على سير دخول المساعدات إلى مضايا زار النقطة الطبية وشاهد أشخاصاً متوفين للأسباب الأنفة الذكر».
وقال د.نزار هاني أخصائي بأمراض الهضم، قائلاً: «الاستمرار لفترات طويلة من دون طعام يعرض الشخص لتأثيرات خطيرة ولالتهابات معوية مزمنة بالإضافة إلى قرحات معدية وتضخم في الكبد الناجم من ارتفاع نسبة الخمائر».
وأضاف إن «علاج تلك الحالة تتطلب إبقاء الشخص تحت المراقبة وإعطائه جرعات من المطهر المعوي بالإضافة إلى تعليق السيروم لفترة مناسبة حتى يتمكن الشخص المريض من تدارك النقص الموجود».
حملة كويتية
بدأت جمعية الهلال الأحمر الكويتي في مقرها أمس، الحملة الشعبية لجمع التبرعات لإغاثة المنكوبين في مضايا. وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية د. هلال الساير، في تصريحات أمس، إن المبادرة بإطلاق الحملة الشعبية للتبرعات لمصلحة الشعب السوري في بلدة مضايا المحاصرة تمثل امتداداً طبيعياً للمواقف النبيلة التي طالما بادرت الكويت بها. وأضاف إن الجمعية تهتم بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لكل الدول الشقيقة والصديقة فى أوقات المحن والأزمات للتخفيف من معاناة المنكوبين والمتضررين.
وأوضح أن تلك المبادرة تأتى استجابة للحالة الإنسانية ولما يعانونه أبناء الشعب السوري من أوضاع مأساوية قاسية جراء الحصار في بلدة مضايا، مبينا أن الجمعية سارعت إلى إطلاق حملة التبرعات بغية تخفيف تلك المعاناة. وذكر أن سرعة استجابة الجمعية للمساهمة في جهود الإغاثة ترجع إلى إيمانها بأهمية التضامن في الأوقات الصعبة والأزمات، مشيراً إلى أن ذلك جزء من مسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي والتي تعكس استراتيجية واضحة وثابتة وضعتها في الأزمات والكوارث.
دعوة
ودعا الساير المواطنين والمقيمين والشركات وجميع الجهات إلى المشاركة في هذه الحملة للتخفيف من معاناة السوريين في بلدة مضايا والذين هم بأمس الحاجة إلى المساعدة في هذا الوقت بالذات. ولفت إلى أن الحملة سوف تستمر لمدة خمسة أيام في مقر الجمعية وعلى فترتين صباحية ومسائية، موضحاً أنه يمكن التبرع كذلك من خلال الموقع الإلكتروني للجمعية.
ومن جانبه، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في الهلال الأحمر الكويتي خالد الزيد أن الحملة تركز على جمع التبرعات النقدية في المرحلة الأولى لشراء الاحتياجات الضرورية الآنية وإيصالها بسرعة للمنكوبين وذلك بالتعاون مع المنظمات الإنسانية هناك. وقال إنه لا يوجد حدود أو سقف لحجم التبرعات التي تطمح الجمعية الوصول إليها خلال المرحلة الحالية وذلك لأن أزمة اللاجئين والمحاصرين السوريين لاتزال مستمرة.
