دعا رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تورنبول الدول الأوروبية إلى «تصعيد» جهودها لدحر تنظيم داعش في العراق وسوريا وذلك خلال زيارة مفاجئة للعراق. وأشار تورنبول أيضاً إلى احتمال زيادة مساهمة أستراليا في المستقبل، ولكنه شدد على أن الالتزام العسكري لن يستمر للأبد. والتقى تورنبول مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال زيارته القصيرة.

ولكن رغم طلب من واشنطن بتقديم مزيد من المساعدة، قالت وزيرة الدفاع الأسترالية ماريس بين الأسبوع الماضي إنه لا توجد خطط لزيادة مساهمة أستراليا باستثناء ربما تقديم مساعدات انسانية إضافية. وقال تورنبول للجنود الأستراليين في معسكر التاجي شمالي بغداد في تصريحات نشرها مكتبه أمس «نشجع الدول الأخرى ولاسيما الدول الأوروبية الأخرى ودول حلف شمال الأطلسي على الزيادة وتقديم مساهمة أكبر أيضا». وأضاف «أي التزامات أخرى نقدمها ستعتمد على الظروف ولكن لا نعتزم أن نظل في العراق للأبد».

أهمية الجيش

وقال تورنبول إن الجيش العراقي هو الذي سيهزم التنظيم في نهاية الأمر. وأضاف «أهم جيش على الأرض هو الجيش العراقي». «فعلى الأرض عليهم أن يستعيدوا بلدهم. وعليهم التوصل للتسوية السياسية والمصالحة مع شعبهم».

وثمن تيرنبول «جهود العراق في تعزيز الحكم الرشيد وتأسيس ودعم القانون في العراق». وقال «نثمن جهودكم في استعادة مدينة الرمادي، وعازمون على مساعدة العراق حتى القضاء على داعش، كونه يشكل خطراً حقيقياً على الجميع ونود العمل معاً لمعالجة هذه المسألة». وأضاف أن «هذه الحرب ليست بحاجة إلى الانتصار العسكري فحسب، بل بحاجة إلى جهود إضافية تشمل المصالحة الوطنية التي هي من الأمور الضرورية التي ينبغي تحقيقها في العراق الآن وعلى المدى البعيد أيضاً».

الوصول

ووصل تيرنبول إلى بغداد السبت في زيارة رسمية لبحث التطورات في ملف مكافحة الإرهاب ودراسة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات. وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأسترالي إن «أستراليا لها الدور الكبير في توفير القوات القتالية الجوية لقوات مكافحة الإرهاب ونسعى لزيادة هذا التعاون مع التحالف الدولي ومع أستراليا أيضاً، فضلاً عن تطوير التعاون الاقتصادي في مجال الزراعة والمجالات الأخرى».