أقدم تنظيم داعش على خطف ما لا يقل عن 400 مدني بينهم نساء وأطفال، من مدينة دير الزور في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، فيما قتل 40 مدنياً بينهم ثمانية أطفال في غارات جوية شنتها طائرات حربية روسية أو تابعة لقوات النظام السوري على مدينة الرقة، في حين تشهد محافظة حلب معارك عنيفة بين قوات النظام و«داعش» والفصائل المقاتلة، مترافقة مع غارات روسية مكثفة ساعدت قوات النظام في استعادة ست قرى خلال اليومين الماضيين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «إثر هجومه (أول) أمس على مدينة دير الزور خطف التنظيم 400 مدني على الأقل من سكان ضاحية البغيلية التي سيطر عليها ومناطق أخرى محاذية لها في شمال غرب المدينة».
وأوضح أن بين المخطوفين، وجميعهم من الطائفة السنية، نساء وأطفال وأفراد عائلات مسلحين موالين للنظام»، مشيراً إلى أن «داعش» عمد إلى «نقل المخطوفين إلى مناطق سيطرته في ريف دير الزور الغربي وإلى مدينة معدان في محافظة الرقة شمالاً والحدودية مع محافظة دير الزور».
وشن تنظيم داعش السبت هجوماً واسعاً على محاور عدة في مدينة دير الزور وسيطر على ضاحية البغيلية في شمال غربها، وقتل في الهجوم 135 شخصاً، في حين تحدثت مصادر عن قرابة 300 قتيل، بينهم 75 عنصراً من قوات النظام السوري والمسلّحين الموالين لها، والبقة مدنيون بينهم أطفال ونساء. وأوضح المرصد أن التنظيم أقدم على إعدام الجزء الأكبر من هؤلاء.
تفجير انتحاري
وبدأ الهجوم، وفق عبد الرحمن، بتفجير انتحاري بواسطة سيارة مفخخة في حي الحويقة في غرب المدينة. وأشار إلى أن عناصر التنظيم المتطرف تسللوا إلى شمال المدينة واستولوا على ضاحية البغيلية، وباتوا يسيطرون حالياً على نحو 60 في المئة من المدينة.
وتدور اشتباكات متقطعة بين قوات النظام و«داعش» في شمال غرب مدينة دير الزور، واستهدفت ضاحية البغيلية بعد منتصف الليلة قبل الماضية، بقصف جوي مكثف من الطائرات الحربية الروسية، بحسب المرصد.
وفي بيان آخر أوضح التنظيم أن عناصره نفذوا عمليات انتحارية عدة ضد قوات النظام في المدينة.
ويسعى التنظيم المتطرف منذ اكثر من عام للسيطرة على كامل محافظة دير الزور حيث لا يزال المطار العسكري وأجزاء من مدينة دير الزور، مركز المحافظة، تحت سيطرة قوات النظام. ويسيطر التنظيم منذ العام 2013 على الجزء الأكبر من المحافظة وحقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الأعلى إنتاجاً في سوريا.
إلى ذلك، قتل 40 مدنياً بينهم ثمانية أطفال في غارات جوية شنتها السبت طائرات حربية روسية أو تابعة لقوات النظام السوري على مدينة الرقة في شمال سوريا، معقل تنظيم داعش في البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري، أمس. وقال عبد الرحمن مدير المرصد «قتل 40 مدنياً، بينهم ثمانية أطفال، في تسع غارات جوية شنتها طائرات حربية روسية أو تابعة لقوات النظام السوري واستهدفت مناطق سكنية عدة في مدينة الرقة ومحيطها».
ريف حلب
وتشهد محافظة حلب معارك عنيفة على جبهات عدة بين قوات النظام وتنظيم داعش والفصائل المقاتلة. وتدور اشتباكات عنيفة ترافقها غارات روسية مكثفة بين قوات النظام السوري والتنظيم في ريف حلب الشمالي بجنوب مدينة الباب، حيث نجحت قوات النظام خلال اليومين الماضيين في استعادة ست قرى ومزارع عدة، بحسب ما قال عبدالرحمن. وتأتي الاشتباكات اثر هجوم مضاد شنه «داعش» ضد مواقع لقوات النظام السوري في المنطقة الواقعة بين مدينة الباب شمالا وكويرس جنوباً في ريف حلب الشرقي، ما أسفر عن مقتل 16 عنصراً من التنظيم على الأقل.
وتبعد قوات النظام السوري حالياً عشرة كيلومترات عن مدينة الباب، أحد معاقل «داعش» في ريف حلب الشمالي، والواقعة بدورها على بعد 10 كيلومترات عن الحدود التركية.
وأوضح مصدر أمني مطلع على العمليات العسكرية في محيط مدينة حلب «يهدف الجيش من خلال عملياته إلى توسيع دائرة الأمان حول المدينة بشكل رئيسي، وفصل مسلّحي الريف وإمدادهم عن مسلحي المدينة»، مشيراً إلى أن جيش النظام «نجح بشل فعالية الطريق الدولي حلب دمشق، وحرم المسلّحين من استخدامه كطريق إمداد لهم في ريف حلب».
كما تتواصل الاشتباكات، التي ترافقها غارات جوية روسية، بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في ريف حلب الجنوبي الغربي وخصوصاً في محيط بلدة خان طومان التي سيطر عليها الجيش السوري في 20 ديسمبر.
وقال قائد ميداني في جيش النظام لفرانس برس إن محافظة حلب ستشهد أكبر عملية عسكرية في سوريا منذ أن بدأت الحرب. وأوضح أن الجيش يقاتل حالياً على سبع جبهات مفتوحة في وقت واحد.
تقدم في الغرب
وفي غرب البلاد سيطر الجيش السوري والمسلّحون الموالون له على قرى وتلال عدة في ريف اللاذقية الشمالي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
