صادق البرلمان المصري خلال جلسة عامة استخدم فيها التصويت الإلكتروني للمرة الأولى ولم تخل من خلافات النواب على عدد من القوانين التي أصدرها الرئيسان السابق عدلي منصور والحالي عبد الفتاح السيسي خلال فترة غياب السلطة التشريعية والتي عادت بانعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الأسبوع الماضي لأول مرة منذ 42 شهراً.
وأقر المجلس قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 10 لسنة 2014 والخاص بالانتخابات الرئاسية، حيث لم يعترض على القانون سوى عضو واحد فقط من الحاضرين. كما وافق المجلس على قرار رئيس الجمهورية بقانون رقم «11» لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام القانون الخاص بشروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة، والقانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة. ووافق على استمرار مشاركة بعض العناصر من القوات المسلحة وإرسالها في مهمة قتالية خارج حدود البلاد في منطقة الخليج وباب المندب للدفاع عن الأمة العربية وأمن البلاد.
إجازة قوانين
كما أقر تعديلات بعض أحكام قانون القضاء العسكري، ووافق كذلك على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 18 لسنة 2014 بتعديل أحكام القانون رقم 4 لسنة 1986 بشأن القيادة والسيطرة على شؤون الدفاع عن الدولة وعلى القوات المسلحة. ومن بين القوانين التي تمت الموافقة عليها تعديلات بعض أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا، وتعديلات بعض أحكام قانون مكافحة غسل الأموال، فضلاً عن قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 99 لسنة 1987 بتحديد راتب ومخصصات رئيس الجمهورية.
وتمت الموافقة على قانون بشأن العلم والنشيد والسلام الوطنيين، وتعديل بعض أحكام القانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن السجون، وسط اعتراضات من قبل نواب حزب النور السلفي على القانون.
دقيقة حداد
وبدأ النواب الجلسة بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء مصر، فيما استهل رئيس المجلس د. علي عبد العال الجلسة بالإعلان عن أسماء بعض رؤساء الهيئات البرلمانية. حيث اختار حزب مستقبل وطن النائب أشرف رشاد رئيساً للهيئة البرلمانية للحزب، وتم اختيار المستشار بهاء أبو شقة رئيساً للهيئة البرلمانية لحزب الوفد، ومحمد أسامة أبو المجد رئيساً للهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، وسعيد حساسين رئيساً للهيئة البرلمانية لحزب السلام الديمقراطي، وسيد عبد العال رئيساً لحزب التجمع.
نظام إلكتروني
وشهدت جلسة البرلمان تدشين العمل بنظام التصويت الإلكتروني لأول مرة الأمر الذي صاحبته بعض الأخطاء الفنية، حيث خالفت نتيجة التصويت على أحد القوانين عدد أعضاء المجلس الحاليين البالغ 596 نائباً، وأصبح بحسب نتيجة التصويت الإلكتروني العدد 693 نائباً، وهو ما يزيد بـ97 صوتاً.
380
يبلغ إجمالي القوانين، التي صدرت قبل إقرار الدستور وبعده أكثر من 380 قانوناً، وعدد القرارات بقوانين وأصدرها الرئيسان 340 قانوناً منذ إقرار الدستور، في يناير 2014. وطبقاً لنص المادة 156 من الدستور المصري يستوجب موافقة البرلمان على جميع القوانين والقرارات بقوانين التي صدرت في فترة عدم وجود مجلس النواب على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال 15 يوماً من دورة الانعقاد الجديدة.
مصير حكومة شريف إسماعيل يحدد مطلع فبراير
تعرض الحكومة المصرية برنامجها على البرلمان مطلع فبراير المقبل لتحديد مصيرها والحصول على تجديد ثقته فيها من عدمه. وقال الناطق باسم مجلس الوزراء المصري السفير حسام القاويش إن الحكومة ستعرض برنامجها على المجلس مطلع شهر فبراير، ويتضمن العديد من البرامج والخطط لتحفيز نمو الاقتصاد المصري، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدا التطلع إلى التعاون مع مجلس النواب.
وأكد أن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل شرح خلال استقباله وفدا من البرلمان البريطاني برئاسة ألان دنكان رئيس مجلس حزب المحافظين لشؤون الشرق الأوسط جهود الدولة المصرية منذ يوليو 2014 في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وما تم من خطوات هامة على صعيد الإصلاح الاقتصادي والمالي، مؤكدا حرص الحكومة على المضي في خطوات الإصلاح الاقتصادي بشكل متدرج يناسب الظروف المصرية، ويحقق صالح المجتمع والمواطنين المصريين.
تأثير إيجابي
وأضاف الناطق الرسمي إن رئيس الوزراء أكد للوفد البريطاني أن قطاع السياحة تأثر بالسلب نتيجة لحادث سقوط الطائرة الروسية، مشددا على التطلع إلى دعم النواب البريطانيين للعمل على سرعة استئناف الرحلات البريطانية إلى مصر وعودة السياحة البريطانية، خاصة وأن تلك الخطوة سيكون لها تأثير إيجابي في تشجيع العديد من الدول على اتخاذ نفس القرار، مشددا في ذات الوقت على حرص مصر على توفير أقصى درجات التأمين في المطارات المصرية، كما أكد أهمية تكثيف التعاون مع الجانب البريطاني في زيادة المنح التعليمية، وتوفير المزيد من برامج التدريب الفني والتأهيل المهني.
