داهم الجيش الثالث الميداني مغارة أعلى جبل العنيقات بمركز نخل بوسط سيناء اتخذها الإرهابيون مقراً لعملياتهم ضد القوات المصرية وموقعاً جديداً لنقل الدعم اللوجيستي باتجاه رفح والشيخ زويد.

وفيما تمكنت قوات الصاعقة من توجيه ضربة موجعة لتنظيم «أنصار بيت المقدس الإرهابي» بنجاحها في تصفية 3 من قياداته، بينهم موسى الجوكر المسؤول الأول عن متابعة طائرات الأباتشي، يجري جيش الاحتلال الإسرائيلي مناورات ضخمة على طول الحدود مع مصر، بهدف مواجهة احتمال تنفيذ الإرهابيين عمليات عبر الحدود.

ونقل موقع «وللا» الإسرائيلي، أمس عن جنرال إسرائيلي قوله، إنه على الرغم من أن «ولاية سيناء» لا يظهر مؤشرات على نيته استهداف (إسرائيل) بسبب انشغاله في الحرب الدائرة ضد الجيش المصري، فإن الافتراض الذي يحكم التقديرات الاستراتيجية في (إسرائيل) يقول إن هذا التنظيم ربما يوجه سلاحه لـ(إسرائيل). وأوضح الجنرال أن آلاف الجنود الذين يتمركزون على طول الحدود وفي عمق صحراء النقب قد تدربوا على سبل مواجهة عناصر «ولاية سيناء»، مشيراً إلى أن الجنود يتدربون حالياً على سبل إحباط عمليات تسلل يمكن أن يقدم عليها التنظيم.

متفجرات ومخدرات

وفي سيناء ضبط الجيش الميداني الثالث الذي داهم مغارة في أعلى جبل العنيقات كميات كبيرة من المتفجرات وأجهزة تفجير ودوائر نسف وخرائط بمواقع أمنية وشرح بالصور لكيفية تصنيع العبوات الناسفة وجارٍ فحصها من قِبل الأجهزة الأمنية المختصة. بجانب نصف طن من مخدر البانجو داخل أكياس معدة للبيع بهدف الحصول على دعم مالي لتمويل العمليات الإرهابية.

ونقلت مواقع إخبارية محلية عن مصادر عسكرية أن كشف المغارة الجبلية وجه لطمة كبيرة للإرهابيين باعتبارها كانت حصنهم الحصين الذي يأوون إليه ويستخدمونه في التخطيط للعمليات التي ينفذونها ضد القوات المصرية بجانب كونها نقطة دعم لوجستي لمناطق الشيخ زويد. وفي منحى آخر وجهت قوات الصاعقة لطمة أخرى لتنظيم بيت المقدس بتمكنها من تنفيذ عملية نوعية دقيقة أدت إلى تصفية ثلاثة من أخطر العناصر الإرهابية، بينهم موسى الجوكر المسؤول الأول عن متابعة طائرات الأباتشي.

اعادة ترتيب

وحول مستجدات مسرح العمليات بسيناء قال اللواء طلعت موسى الخبير العسكري، إن الهجوم الإرهابي الذي استهدف أحد كمائن الشيخ زويد يوم الخميس كان محاولة لإعادة ترتيب وتجهيز الخلايا النائمة استعداداً لعودة العمليات الإرهابية بعد مرحلة من السكون النسبي، مشيراً إلى أن العمليات الإرهابية ستتوالى قبل 25 يناير لتثبت الجماعات الإرهابية أنها لا تزال موجودة. ولفت موسى إلى أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف كمين الشيخ زويد هو الموجة الثانية لمحاولات إقامة إمارة إسلامية في الشيخ زويد وأن عملية «حق الشهيد» أفقدت الجماعات الإرهابية توازنها، لذلك فإنها تحاول استعادة قوتها مجدداً.