يسعى مجلس النواب المصري الحالي، لإسقاط الاتهامات والشكوك التي تدور حول دوره المستقبلي، لا سيما في ظل محاولة البعض إيجاد أوجه للشبه بينه وبين البرلمانات التي انعقدت في عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك قبل ثورة 25 يناير 2011، وما شابها من خلل في التعبير عن مشاكل الشارع، والعمل لأجل مصلحة الوطن.

وبقراءة وتحليل مواقف وتصريحات الكثير من النواب المصريين خلال الفترة الأخيرة، فإن أوجه الاختلاف بين البرلمان المصري الحالي وبرلمانات نظام مبارك، كبيرة ومتسعة، لا سيما في ظل تغير نظرة المجتمع المصري لدور النواب، وكذلك زيادة الوعي، فضلاً عن وجود العديد من الوجوه البرلمانية التي تريد أن تسهم في صناعة المستقبل المصري، ما يسقط عن البرلمان اتهامات وشائعات الشبه مع برلمانات مبارك.

تساؤلات

وأثار انعقاد مجلس النواب العديد من التساؤلات في الشارع السياسي ، فهناك من رأى أنه مرشح لإعادة إنتاج شكل وأداء المجالس النيابية التي سبقت ثورة 25 يناير، والتي كانت تُشكل من أعضاء الحزب الحاكم، الحزب الوطني المنحل، إلا أن مراقبين أفادوا بأن المجلس المنتخب الحالي، أفضل من المجالس النيابية السابقة، خاصة أنه سيتسع لآراء المعارضة، على عكس المجالس السابقة. وقال المنسق العام لتيار الاستقلال، المستشار أحمد الفضالي، إن مجلس النواب الحالي ليس إعادة لبرلمانات الحزب الوطني قبل ثورة 25 يناير، وإنما هو أفضل كثيراً، خاصة أنه قبل ثورة يناير لم يكن لأحد أن يفوز بمقاعد المجلس، إلا بعد رضا الحزب الوطني الديمقراطي، والذي كان متحكماً في الحياة السياسية.

وتابع: كان لا بد أن يوافق الحزب على كافة المرشحين للمجلس، بل والتحكم في من يفوز بمقعد المجلس ومن لا يفوز، ولذلك، فإن البرلمان الحالي هو أكثر نزاهة وأكثر حرية من تلك المجالس النيابية.

خطوة جيدة

ورغم الشكوك التي تنتاب البعض حول أنه لن يكون في مستوى طموحات الشعب المصري، الذي قام بثورتين من أجل مطالبه بالكرامة والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني، إلا أن محللين يرونه خطوة جيدة على طريق الحياة السياسية المصرية، وسيكون أحد أسباب الاستقرار النسبي في الحياة السياسية المصرية، خاصة أنه آخر استحقاق ديمقراطي في خريطة الطريق، وهو ما سيتسبب في استقرار الحياة السياسية نوعاً ما.