لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

استمر الموت بحصد المزيد من الجوعى في بلدة مضايا السورية المحاصرة من قبل النظام السوري والميليشيات التي تقاتل معها، حيث توفي أمس خمسة أشخاص، في حين ذكرت منظمة الصحة العالمية و«يونيسيف» أن الوضع الصحي في المناطق المحاصرة مثل مضايا والفوعا وكفريا أصبح ينذر بالانهيار التام بما فيها نظام التطعيم ضد الأمراض المعدية والسارية، التي لم يحصل الأطفال فيها على التلقيح ضد شلل الأطفال أو الحصبة أو الأمراض الأخرى لما يقرب من 10 شهور، بالتزامن مع إعلان منظمة أطباء بلا حدود أن الوضع لا يزال مأساوياً في البلدة المحاصرة، في حين طالب مجلس الأمن بوقف «التكتيك الوحشي» لحصار المدن في سوريا.

وأعلنت منظمة، أطباء بلا حدود، أمس، وفاة خمسة أشخاص بسبب الجوع منذ دخول القافلة الأولى للمساعدات الإنسانية بلدة مضايا في ريف دمشق. وذكرت المنظمة في بيان أن 35 شخصاً توفوا نتيجة نقص التغذية منذ ديسمبر الماضي.

وأعرب ناطق باسم المنظمة عن صدمته حيال الوضع المأساوي بمضايا، وقال إن المرضى لايزالون يموتون على الرغم من وصول قافلتين إنسانيتين كبيرتين، مضيفاً أن الأمم المتحدة مطالبة بإيصال المساعدات فوراً إلى المناطق المحاصرة في سوريا.

انهيار

وذكرت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف أن الوضع الصحي في المناطق المحاصرة في سوريا مثل مضايا والفوعا وكفريا أصبح ينذر بالانهيار التام بما فيها نظام التطعيم ضد الأمراض المعدية والسارية، حيث لم يحصل الأطفال الصغار في البلدة على التلقيح ضد شلل الأطفال أو الحصبة أو الأمراض الأخرى لما يقرب من 10 أشهر. وأشارت إلى أن طبيبين فقط يخدمان سكان بلدة مضايا البالغ عددهم 40 ألف شخص، مما يعني أن القدرة على إنقاذ حياة المدنيين باتت محدودة، فيما تنهار الخدمات الصحية والطبية بما فيها التحصين.

تكتيك وحشي

في الأثناء طالبت الأمم المتحدة أول من أمس بالوقف الفوري لحصار المدن السورية من قبل أطراف النزاع في هذا البلد، منددة بما أسمته «التكتيك الوحشي». وقالت مسؤولة العمليات الإنسانية لدى الأمم المتحدة كيونغ وا كانغ أمام مجلس الأمن الذي انعقد أول من أمس في جلسة طارئة «لا يوجد سبب ولا تفسير ولا عذر مقبول، لمنع تقديم المساعدة لأشخاص هم بحاجة إليها». وأضافت «إنه انتهاك خطير للقانون الدولي ويجب أن يتوقف فوراً».

طلب فرنسي

كما طالب السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر الذي طلب عقد الجلسة الطارئة، الرفع الفوري للحصارات كافة وتمكين العاملين الإنسانيين من وصول حر إلى مختلف المناطق المحتاجة للتدخل في سوريا. وبعد أن أشار إلى مسؤولية النظام، قال إن «وصول فرق الطوارئ لا يمكن أن يعتبر منة أو تنازلاً من النظام السوري لكنه واجب مطلق بناء على القانون الدولي».

وقبل ساعات من مباحثات السلام السورية في جنيف اعتبر السفير انه لن يكون هناك مسار سياسي ذو مصداقية دون تحسن فوري للوضع الإنساني.

16

عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس، عن قلقها البالغ إزاء أوضاع 16 ألف سوري عالقين على الحدود الأردنية.

وقالت الناطقة الرسمية باسم الصليب الأحمر في الأردن، هلا شملاوي: «تعبر اللجنة الدولية عن قلقها البالغ إزاء أوضاع 16 ألف سوري عالقين على الساتر الترابي في ظروف قاسية، بينهم مرضى وجرحى ونساء حوامل وأطفال ومسنون وآخرون ممن يحتاجون إلى مساعدة عاجلة».