شرع مجلس النواب المصري من خلال لجانه التسع عشرة التي شكلها في مناقشة القرارات والقوانين التي صدرت في غياب السلطة التشريعية، استعدادًا لإعداد تقرير بشأنها وعرضه على مكتب مجلس النواب غداً الأحد في وقت يعتزم المجلس تشكيل لجنة أخرى لتدلي برأيها في تقريررئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الذي تحدث عن وجود فساد في بعض مؤسسات الدولة يقدر بـ600 مليار جنيه وتقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال عضو المجلس عن حزب المصريين الأحرار إبراهيم محيي الدين إن «النواب» سيقوم بتشكيل لجنة لتدلي برأيها في تقرير رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة حول حجم الفساد المالي والإداري في بعض مؤسسات الدولة، وتقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة من قبل رئيس الجمهورية بشأن ذات القضية، واضاف ان اللجنة ستعمل على اعداد تقرير حول التقريرين يحسم الجدل حولهما، وتابع من المقرر أن يقوم المجلس بالحسم بين التقريرين وإيضاح أيهما أصح وتحديد حجم الفساد المالي في بعض مؤسسات وهيئات ووزارات الحكومة المصرية.
وتابع محيي الدين في حديث لـ«البيان» أن مجلس النواب في هذه المرحلة مشغول بمناقشة القوانين التي صدرت في عهد الرئيس الأسبق عدلي منصور والرئيس الحالي المصري عبدالفتاح السيسي، وبعد تقسيم القوانين على 19 لجنة نوعية لمناقشتها. واضاف ان اللجان المكلفة تعمل على قدم وساق حتى تنتهي من مناقشة القوانين وتعديلها أو إلغاء بعضها، موضحًا أن تلك القوانين سيتم عرضها على المجلس في جلسة غد الأحد لمناقشتها مرة أخرى، وتوقع محيي الدين ان يتم نظر تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات وتقرير لجنة تقصي الحقائق بعد الانتهاء من مناقشة قوانين مرحلة ما قبل تشكيل وانعقاد مجلس النواب المصري.
لغط
وقدم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة تقريرًا لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي يؤكد فيه أن حجم الفساد المالي وصل إلى 600 مليار جنيه، مما أثار لغطًا وجدلًا دفع الرئيس المصري إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق تعمل على البحث عن صحة التقرير، وقد قضت بأن التقرير غير دقيق.
وقال وكيل مجلس النواب سليمان وهدان، إن تقرير لجنة تقصي الحقائق، الخاص بالتحقيق في تصريحات المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، بشأن الفساد، وصل للمجلس، موضحاً: «سيدخل في جدول الأعمال، وسيكون لمجلس النواب موقف حاسم في هذا الأمر». وأضاف «وهدان»، في تصريحات له أنه إذا ثبت أن ما أعلنه المستشار هشام جنينة غير صحيح، فذلك يعني أن نواياه غير صادقة، وهادمة لشعب مصر، متابعاً: «وبالتالي النواب سيتقدمون ببلاغ للنائب العام ضد ما فعله، لأن الرقم الذي تحدث بشأنه رقم مبالغ فيه، وده كذب على الشعب، والشعب مصدر السلطات».
