قالت وزارة الدفاع الروسية إن الهدف الجديد لقواتها في سوريا هو العمليات الإنسانية، في حين دعت وزارة الخارجية الروسية جميع الأطراف لاستخدام نفوذهم لإيصال المساعدات لسكان المناطق المحاصرة، مشددة على ضرورة توصيل المساعدات الى المناطق التي يحاصرها المقاتلون. وفي حين أعلن عن أول مهمة قتالية مشتركة بين القوات الجوية الروسية والسورية ضد تنظيم داعش، كشفت موسكو اتفاقا وقعته مع دمشق يضمن لها تواجداً «مفتوحاً».

وأعلنت موسكو أمس أن روسيا وسوريا وقعتا في أغسطس الماضي اتفاقاً يقضي بمنح موسكو الضوء الأخضر لوجود عسكري «مفتوح» في سوريا، التي تشهد حرباً مستمرة منذ حوالي خمس سنوات.

وتم التوقيع على الاتفاق في دمشق في 26 أغسطس 2015، قبل أكثر من شهر من بدء روسيا حملة عسكرية دعما لنظام الرئيس بشار الأسد، تقول انها تستهدف تنظيم داعش.

ونشرت الحكومة الروسية الخميس نص الاتفاق الذي يتحدث عن «فترة غير محدودة في الزمن» للتدخل العسكري. وبموجب بنود هذا الاتفاق، نشرت روسيا طائرات وجنودا في قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية.

وذكر المحلل العسكري الكسندر غولتس أن الاتفاق مع روسيا يناسب مصالح روسيا. وقال إن «روسيا يمكن ان توقف عملياتها في أي وقت، ولذلك فليس عليها أية مسؤوليات أمام سوريا».

مهمة مشتركة

وفي الأثناء، قالت وزارة الدفاع الروسية مساء الخميس إن القوات الجوية الروسية والسورية نفذت أول مهمة قتالية مشتركة ضد تنظيم داعش.

وأضافت الوزارة في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أن مقاتلات سورية طراز «ميغ - 29» وفرت غطاء جويا لطائرات هجومية روسية طراز «سو - 25»، التي قصفت منشآت بنية تحتية تستخدمها الجماعة الارهابية في سوريا.

هدف جديد

وإلى ذلك، أعلنت قيادة أركان الجيش الروسي أمس بدء تنفيذ «عمليات انسانية» في سوريا لمساعدة المدنيين في البلدات التي استعادتها القوات الموالية للنظام السوري من تنظيم داعش.

وقال قائد العمليات في قيادة الأركان الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي «تمت استعادة 217 بلدة من تنظيم داعش»، مضيفا خلال اجتماع نقله التلفزيون «السكان يعودون تدريجيا الى هذه البلدات (لهذا) فان المهمة الجديدة للقوات الجوية الروسية في سوريا هي القيام بعمليات انسانية».

المناطق المحاصرةوفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية الروسية جميع أطراف الصراع في سوريا الى استخدام نفوذهم لضمان توصيل المساعدات الانسانية للمناطق التي يحاصرها المقاتلون.وأضافت أن الوضع في مضايا والفوعة وكفريا مصدر قلق بالغ مشيرة الى أن جماعات مسلحة مختلفة تحاصرها.