التأم مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الأولى لهذا العام، أمس، بعد توقّف استمر نحو خمسة أشهر، وتحديداً منذ 9 سبتمبر 2015. فيما قاطعها وزراء تكتل «التغيير والإصلاح» و«حزب الله»، اعتراضاً على عدم طرح ملفّ التعيينات الأمنية، خصوصاً تلك المتعلقة بالمقاعد الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري للجيش، من خارج جدول أعمال الجلسة. علماً أن المشكلة القائمة لا تزال في مكانين، الأول غياب التوافق على الأسماء، والثاني آليّة طرح الموضوع من خارج جدول الأعمال.
في الشكل، أتى انعقاد الجلسة غداة التهدئة الداخلية التي أرساها الحواران الوطني والثنائي، في الجلستين اللتين انعقدتا يوم الاثنين الفائت. أما في المضمون، فإن انعقادها جاء ترجمة لضرورة تفعيل العمل الحكومي. وبالتزامن مع انعقادها، نفّذ ناشطون من حملتي «بدنا نحاسب» و«طلعت ريحتكم» اعتصاما بمقربة من السراي الحكومي في وسط بيروت، معلنين «ثورة ضد الفساد»، قبل أن يتوجهوا إلى مبنى وزارة البيئة، ما استدعى تدخل القوى الأمنية التي «اعتقلت 17 ناشطاً، من بينهم عدد من المحامين»، بحسب بيان الناشطين.
«الشمع الأحمر» يشعل مبارزة بين وزيرين عبر «تويتر»
لم تكد تمضي ساعات على طلب وزير البيئة محمد المشنوق من وزارة الداخلية وجميع المحافظين «الاستقصاء عن أيّ محارق صغيرة كانت أم متوسطة أو كبيرة أدخِلت إلى لبنان، أو تمّ تركيبها بصورة غير قانونية، وإقفالها وختمها بالشمع الأحمر»، حتى جاء الردّ من زميله في التيار الوطني الحر، وزير التربية إلياس بو صعب، الذي كتب عبر حسابه الخاص عبر موقع «تويتر» مغرّداً: «إلى معالي وزير البيئة المحترم، يؤسفني إعلامك أنّ الشمع الأحمر فقِد من الأسواق بعد موسم الأعياد المجيدة. الرجاء المحاولة العام المقبل».
وبما يشبه التحدّي، جاء ردّ وزير التربية على وزير البيئة، بعد قرار اتخذه الأخير وقضى بإقفال محرقة النفايات في بلدة ضهور الشوير في قضاء المتن الشمالي- جبل لبنان بالشمع الأحمر، وهي بلدة الوزير بو صعب.
في المقابل، ردّ المشنوق على بو صعب، عبر «تويتر» أيضاً، بالقول: «يدرك الزميل وزير التربية إلياس بو صعب أن مخاطر المحرقة تصيب أولاً بلدته ضهور الشوير وأهلها. وإذا كنا حريصين على وقف العمل بها، فمن المستغرب أن يكون ردّ وزير التربية خارجاً عن القانون، بينما وزارته هي المسؤولة عن تعزيز ثقافة احترام القانون».
وكان وزير البيئة أصدر بياناً طلب فيه من محافظ جبل لبنان ختم محرقة ضهور الشوير بالشمع الأحمر، بعدما تبيّن من خلال الكشف عليها أنها تعمل من دون تقديم دراسة تقييم الأثر البيئي. علماً أن المشنوق أكد سابقاً دور وزارة البيئة في الترخيص لمحارق النفايات، وأشار إلى أن أيّ محرقة لن تعمل في لبنان، من دون الموافقة المسبقة لوزارة البيئة والإدارات المعنيّة الأخرى.
