دخلت قافلة جديدة من المساعدات الإنسانية أمس إلى بلدة مضايا في ريف دمشق، في خطوة هي الثانية من نوعها هذا الأسبوع إلى البلدة التي تؤوي أكثر من أربعين ألف شخص وتحاصرها قوات النظام السوري بشكل محكم منذ ستة أشهر.
وقالت مراسلة وكالة فرانس برس إن ست شاحنات على الأقل محملة بالمساعدات وعليها شعار الهلال الأحمر السوري، دخلت عند الخامسة والربع عصراً إلى بلدة مضايا.
وقال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا بافل كشيشيك، إن قافلة مساعدات تضم 44 شاحنة غادرت دمشق إلى مضايا، مضيفاً أن «الأولوية هي لتوزيع الطحين ومواد النظافة».
وبعد الاستنكار الدولي الذي أثاره الوضع الإنساني في مضايا، وافقت السلطات السورية قبل أسبوع على السماح بدخول قافلة أولى من 44 شاحنة الاثنين، نقلت مساعدات إنسانية إلى البلدة التي يقطن فيها حالياً 42 ألف نسمة، بحسب الأمم المتحدة.
وأقلت القافلة أمس طواقم طبية وفق كشيشيك، الذي أشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أرسلت أيضاً أخصائية تغذية لإجراء تقييم سليم لأوضاع السكان.
وتوجهت صباح أمس قافلة أخرى من 17 شاحنة إلى بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في محافظة ادلب (شمال غرب)، حيث يقيم نحو عشرين ألف شخص، تحاصرهم الفصائل المقاتلة المعارضة منذ الصيف الماضي.
وقال مصور لوكالة فرانس برس إن الشاحنات التي تقل المساعدات تحمل شعار الهلال الأحمر السوري وقد اصطفت على طول طريق جبلي على أطراف دمشق قبل أن تنطلق إلى مضايا بمواكبة سيارات تابعة للأمم المتحدة رفعت أعلاماً زرقاء.
إجلاء المدنيين
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يعقوب الحلو «هذا مشوار إنساني نواصله بالتنسيق مع كل الجهات، ونأمل أن تتم عملية اليوم بسلاسة وسرعة»، مرجحاً أن «تؤخر الظروف المناخية» إدخال المساعدات بعض الشيء خصوصاً إلى الفوعة وكفريا.
وأوضح الحلو أن التمكن من دخول «البلدات حيث يحاصر الآلاف من الأشخاص منذ فترات طويلة من الزمن» كان أمراً مشجعاً، مضيفاً أن المطلوب «أن يستمر (دخول المساعدات) ونأمل مع التسهيلات والاتفاق بين الأطراف المعنية أن يستمر هذا الجهد».
وشدد على «أننا لا نريد أن نرى ذلك لمرة واحدة».
وقال الحلو «في نهاية المطاف، إن الحل الحقيقي لهذا المأزق ولمحنة الأشخاص المحاصرين في هذه البلدات هو رفع الحصار».
ورداً على سؤال عما إذا كان هناك اتصالات لإجلاء حالات طبية معينة من مضايا، أكد الحلو أن منظمة الصحة العالمية وجهات أخرى عاملة في المجال الطبي بدأت «مفاوضات مع السلطات السورية لتسهيل عملية خروج الحالات الحرجة».
وقال «وجدنا فعلاً داخل مضايا حالات حرجة جداً تستدعي التحويل السريع إلى المشافي لكي تتم معالجتها، وكلنا أمل أن هذه العملية ستتم في الأيام المقبلة».
مرضى
دخلت لجنة من الهلال الأحمر والصليب الأحمر إلى بلدة مضايا لمعالجة المرضى.
وأشارت منظمة «أطباء بلا حدود» إلى أن 28 شخصاً توفوا جوعاً في مضايا منذ الأول من ديسمبر.
