تُؤشّر الأحداث التي شهدتها منطقة بغداد الجديدة، جنوبي العاصمة بغداد، مساء أول من أمس، لمدى الشد العصبي لدى السكان والأجهزة الأمنية على حد سواء، إضافة إلى غياب التنسيق الأمني، الذي كشفت عنه البلاغات المتضاربة، التي أثار بعضها الذعر، بوجود هجوم من «داعش» على بغداد.

والغريب، أن البلاغات العسكرية لم تحدد المركز التجاري، الذي قيل إن مسلحين يحتجزون رهائن فيه، وذكرت انه مركز «الجوهرة»، ما دفع قوات امنية الى التوجه نحوه، في شارع الربيعي بمنطقة زيونة، والقيام بتطويق وغلق المنطقة، فيما قالت مصادر اخرى إنه مركز «الجواهر»، وهو غير معروف، فيما اتضح أن الاشتباكات حدثت قرب مركز «جوهرة بغداد»، بالقرب من مركز بريد بغداد الجديدة.

رهائن

وبينما تحدثت بلاغات وتصريحات امنية عن احتجاز رهائن داخل المركز التجاري، كشف قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري، أن القوات الأمنية لم تجد أي رهائن داخله، وهو ما أثار الشكوك في صحة الأنباء عن مهاجمة المركز التجاري، وان انفجارات واشتباكات حدثت بالقرب منه، وتسببت وجرح بمقتل العديد من المدنيين وعناصر القوات الامنية، بينهم مدير استخبارات منطقة بغداد الجديدة.

ظروف الهجوم

ونــقل التلفــزيون الرســمي عنه، القول، ان «انتــحاريين اثنيـــن يرتـديان حزامين ناسفين قام احدهما بفتح النار من رشاش كان يحمله ومن داخل شارع فرعي تــجاه القــوات الأمنية الموجودة قرب مول جــوهرة بغداد في منطقة الغدير، محاولاً اقتحام المبنى»، مبيناً ان تلك القوات ردت على ذلك المهاجم واردته قتــيلاً فــي الحال.

ويوضح ان المهاجم الثاني لاذ بالفرار وهو يحمل سلاحاً وقنابل يدوية إضافة الى الحزام الناسف الذي يرتديه، وقد دخل في احد الأزقة، غير ان عناصر قوى الامن لاحقته وتمكنت من قتله قبل تفجير نفسه واستخدام الأسلحة والقنابل التي كان يحملها، مشيراً الى انه تمّ الاعتقاد ان المهاجم الثاني قد احتجز رهائن في احد الأسواق التجارية قرب موقع الحادث، غير انه تبين عدم صحة ذلك. ويضيف انه عقب ذلك الهجوم انفجرت سيارة ملغومة في موقع الحادث مما اسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

رواية أخرى

إلا ان الناطق باسم وزارة الداخلية تحدث عن ثلاثة انتحاريين، تم قتلهم قبل دخولهم المركز التجاري، مضيفا أن القوات الامنية تمكنت من انقاذ كافة الرهائن.

ثغرات

لفت عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، عمار طعمة الى ان تفجيرات بغداد الجديدة لا تشكل خطراً على بغداد، مضيفاً، ان الخرق الأمني لا يعكس وجود مثل هذا الخطر على بغداد، بقدر ما يعكس وجود ثغرات وخلل في الجهد الاستخباري، والعمل الوقائي الذي يفترض ان يسبق عمليات الجماعات الإرهابية ويُسقطها.