يشهد حي الوعر، وهو آخر نقطة تسيطر عليها الفصائل المعارضة في مدينة حمص وسط سوريا، تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق بين النظام والفصائل المقاتلة، ينص على وقف لإطلاق النار وفك الحصار الذي تفرضه قوات النظام منذ أكثر من سنتين.

وتتضمن المرحلة الثانية، بحسب ما ذكر محافظ حمص طلال البرازي، تسهيل حركة سكان الحي وبدء تسليم المقاتلين لسلاحهم. وقال «بدأ تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق الوعر منذ أربعة أيام وستستمر حتى بداية شهر فبراير المقبل»، موضحاً أنها ستتضمن بالدرجة الأولى «السماح لأهالي الوعر المقيمين في الحي أو المهجرين بالدخول والخروج» وذلك بعد «استحداث معبر ثان إضافي الى الحي».

وتوصلت قوات النظام السوري والفصائل المقاتلة في حي الوعر إلى اتفاق بإشراف الأمم المتحدة في الأول من ديسمبر، وشملت المرحلة الأولى منه وقف إطلاق النار وخروج أكثر من 700 شخص بينهم 300 مسلّح في التاسع من الشهر ذاته وإدخال مساعدات إلى الحي.

تسوية أوضاع

وبحسب البرازي، تتضمن المرحلة الثانية «تسوية أوضاع المسلّحين» الراغبين بتسليم سلاحهم، مقدراً وجود نحو ألف منهم داخل الحي. وقال «من يرغب بتسوية أوضاعه فعليه أن يتقدم بمعلومات إلى الجهات المعنية لمعالجة أموره»، مضيفاً «سيبدأ خلال هذه المرحلة تجميع وتسليم قرابة خمسين في المئة من السلاح المتوسط والثقيل كالرشاشات والهاون».

من المقرر وفق محافظ حمص، أن يصار خلال الأيام القليلة المقبلة إلى «استكمال دراسة ملف المفقودين والمعتقلين من خلال مواصلة لجنة عقد اجتماعات أسبوعية بهذا الصدد»، بالإضافة إلى «إعادة تفعيل تدريجية لعمل بعض المؤسسات الخدمية والصحية وفتح مركز للمواد الأساسية والاستهلاكية واستمرار دخول الغذاء إلى السكان».

ودخلت الثلاثاء، وفق البرازي، قافلة مواد غذائية تابعة للأمم المتحدة إلى الحي. ووصف البرازي المرحلة الثانية بمرحلة «تعزيز الثقة»، مضيفاً «في حال تم إنجازها من دون عقبات سيتم الانتقال إلى المرحلة الثالثة في غضون ثلاثة أسابيع».

وتتضمن المرحلة الأخيرة من الاتفاق «خروج من لا يمكن تسوية أوضاعه» من الحي، وصولاً إلى رفع الحصار بشكل كامل عن الحي. وقد يستغرق تنفيذ الاتفاق بمراحله الثلاث شهرين، بحسب السلطات. ويفترض أن يسمح برفع حصار الجيش عن الوعر، آخر معقل يدافع عنه مقاتلو الفصائل في المدينة التي أطلق عليها سابقاً «عاصمة الثورة». ويقيم في الحي حالياً وفق البرازي، حوالي 75 ألف شخص مقابل 300 ألف قبل بدء النزاع في سوريا في مارس العام 2011.

مرحلة ثالثة تتضمن خروج من لا يمكن تسوية أوضاعه ورفع الحصار   يتزامن استكمال تطبيق اتفاق الوعر، مع استمرار تنفيذ بنود اتفاق مماثل يشمل مدينة الزبداني وبلدة مضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق منذ ستة أشهر، وبلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من الفصائل المقاتلة في محافظة إدلب (شمال غرب) منذ الصيف الماضي.  تزامن