لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

بدأ محققون تابعون للأمم المتحدة بجمع شهادات من بلدة مضايا السورية المحاصرة والتي دخلتها منظمات الإغاثة ومساعدات إنسانية قبل يومين، في وقت أطلقت الأمم المتحدة نداء لجمع تبرعات بقيمة 7,7 مليارات دولار لتقديم مساعدات إنسانية خلال العام 2016 للسوريين اللاجئين في الخارج ولأولئك الذين ما زالوا في بلدهم ولكنهم يحتاجون لمساعدات.

وقال باولو بنهيرو رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في سوريا أمس، إن سكان بلدة سورية محاصرة أبلغوا محققين تابعين للمنظمة الدولية بأن الضعفاء بالبلدة المحرومين من الغذاء والدواء- في انتهاك للقانون الدولي- يكابدون الجوع ويواجهون الموت. وجلبت قافلة معونة الاثنين أول امدادات غذائية وطبية للإغاثة منذ ثلاثة أشهر الى مضايا الواقعة في غرب سوريا، فيما يقول أطباء محليون إن بعض السكان قضوا نحبهم جوعاً.

لكن بنهيرو الذي يوثق جرائم الحرب في سوريا قال إن فريقه لا يزال «يشعر بقلق بالغ» بشأن الوضع الإنساني هناك. وقال «في إطار تحقيقاتنا تجري اللجنة اتصالات مباشرة مع السكان الذين يعيشون في مضايا حالياً».

سوء تغذية

وقال في رسالة من بلده البرازيل «قدموا معلومات تفصيلية عن نقص الغذاء والمياه والأطباء الأكفاء والأدوية. أدى ذلك الى حالات من سوء التغذية الحاد والوفيات بين الجماعات الضعيفة في البلدة». وأضاف «أساليب الحصار تستهدف بطبيعتها السكان المدنيين من خلال تعريضهم للتجويع وحرمانهم من الخدمات الأساسية والأدوية».

وقال «مثل هذه الأساليب يحرّمها القانون الإنساني الدولي في زمن الحرب وتمثل انتهاكاً لالتزامات الحقوق الأساسية للإنسان فيما يتعلق بحقه في الطعام والصحة الملائمين وحقه في الحياة ناهيك عن الواجب الخاص بالرعاية الواجبة للأطفال».

وقال بنهيرو إن قوات المعارضة تحاصر أيضا قريتي الفوعة وكفريا اللتين تسيطر عليهما القوات الحكومية بمحافظة إدلب، حيث سلمت الأمم المتحدة امدادات الاثنين. وأضاف ان مقاتلي تنظيم داعش يحاصرون مناطق تسيطر عليها قوات الحكومة في دير الزور.

ظروف مفجعة

وتحدث عمال إغاثة وصلوا الى مضايا عن ظروف مفجعة يكابدها سكان يعانون الهزال والجوع ويحتاج المئات منهم الى رعاية طبية خاصة. وقال بافل كريزيك الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر «إنه أمر مفجع في الواقع أن ترى أوضاع الناس. منذ برهة اقتربت مني فتاة صغيرة وكان سؤالها الأول هل جلبتم طعاما؟.. نحن جوعى للغاية».

وقالت ديبة فخر الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تخطط لعمليات توزيع إمدادات جديدة الخميس، وتشمل المساعدات أغطية وأدوية فضلاً عن الطعام.

نداء لتبرعات

وأطلقت الأمم المتحدة الثلاثاء نداء لجمع تبرعات بقيمة 7,7 مليارات دولار لتقديم مساعدات إنسانية خلال العام 2016 للسوريين اللاجئين في الخارج ولأولئك الذين ما زالوا في بلدهم ولكنهم يحتاجون لمساعدات.

وقالت المنظمة في بيان إن هذا المبلغ سيسد حاجات 13,5 مليون سوري داخل سوريا، بينهم من لا يزال في دياره ولكنه تضرر من الحرب وآخرون نزحوا الى مناطق أخرى، كما سيسد احتياجات 4,7 ملايين لاجئ سوري في الخارج وكذلك أيضاً 4 ملايين شخص من أفراد مجتمعات تستضيف هؤلاء اللاجئين.

وأوضحت المنظمة ان 4,4 مليارات دولار من هذا المبلغ ستخصص لتمويل أنشطة تتولاها حوالي 200 جهة شريكة في إغاثة السوريين في تركيا ولبنان والعراق ومصر.

تعليم مليون طفل

قال غوردون براون، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق والمبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم إن مانحين تعهدوا بجمع 250 مليون دولار من أجل تعليم مليون طفل سوري هذا العام لكن هناك حاجة ماسة لجمع مبلغ إضافي قدره 500 مليون دولار لتمويل البرنامج في تركيا ولبنان والأردن.

وقال قبيل عقد مؤتمر لجمع التبرعات لسوريا الذي ومن المقرر أن يعقد في لندن في 4 فبراير إن تحقيق هدف جمع 750 مليون دولار تخصص للتعليم يمكن أن يؤمن مستقبل الأطفال السوريين الفارين من بلادهم وحمايتهم من عمالة الأطفال وزواج الأطفال، اللذين يشهدان ارتفاعاً ملحوظاً.

10000

استعدت كندا الثلاثاء، للترحيب باللاجئ السوري رقم 10 آلاف منذ نوفمبر، وقال موظفون في إعادة التوطين إن استقبال هذا العدد انجز بسلاسة رغم نقص المساكن. وقال أحمد حماتيا المدير التنفيذي للجمعية الأفغانية في اونتاريو التي استقبلت 200 وافد جديد خلال الأسابيع الماضية «مررنا بوقت صعب في استقبال هؤلاء».     تورونتو – رويترز