ظل التعاطي مع ثوار 25 يناير مثار جدل وتساؤلات لا تفتر، لا سيما من قبل السلطات بشقيها التنفيذي، والتشريعي، لتأتي تصريحات بعض النواب البرلمانيين ضد الثورة وتزيد التساؤلات الحيرى إلحاحاً على التفسير والتبيان.
ويدفع عدد من نواب البرلمان بأنه ليس لهم خلاف على الإطلاق مع الشباب في مصر، لا سيما «ثوار 25 يناير»، فيما يشدد نواب آخرون على ضرورة الإفراج عن المتهمين الشباب في خرق قانون التظاهر ممن لم يتورطوا في أي أحداث تخريب أو عنف، فيما ترى فئة ثالثة أن علاقة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالشباب لا تحتاج إلى مصالحات أو تهدئة.
لا خلاف
ويرى عضو البرلمان عن حزب الحرية صلاح حسب الله، أنه «ليس هناك خلاف على الإطلاق بين الدولة وشباب ثورة 25 يناير»، مشيراً إلى أن «الرئيس السيسي يسير وبثبات نحو تحقيق أهداف ثورة يناير من حرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية، عبر ما أطلق من مشروعات تنموية مؤخراً مثل مشروع المليون ونصف المليون فدان، وقناة السويس الجديدة، ما يدلّل على اهتمامه ببناء اقتصاد قوي، يستطيع من خلاله تطبيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر، وتقليل نسبة البطالة». ويلفت حسب الله إلى أن «كل هذه المساعي تؤكد أنه لا حاجة للدولة إلى عقد صفقات مع شباب ثورة 25 يناير».
خطة ومنهج
بدوره، يشير عضو مجلس النواب هيثم الحريري، إلى أن «الدولة تحتاج إلى خطة واضحة ومنهج في التعامل مع شباب ثورة 25 يناير وعقد مصالحة لتهدئة الأوضاع، لا سيما بعد أن تم القبض على عدد من النشطاء السياسيين»، مبيناً أن «أولى خطوات هذه التهدئة هي الإفراج عن كل المتهمين في قضايا سياسية، وإخراجهم من السجون، وإطلاق سراح كل من لا يثبت تورطه في أي أعمال عنف أو تخريب.
ويوضح الحريري أن دوراً كبيراً يقع على عاتق البرلمان في تعديل قانون التظاهر، الذي جُوبه بسخط كبير من قبل شباب الثورة، بما يجعل منه متماشياً مع مبادئ الحريات العامة والتعبير السلمي عن الرأي، والحفاظ على مؤسسات ومقدرات الدولة. ومن المقرر أن يناقش البرلمان خلال دور الانعقاد الأول القوانين، التي صدرت في غيابه، ومن بينها قانون تنظيم التظاهر.
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «2016 سيكون عام الشباب، إذ سيشهد تأهيلهم من خلال منظومة منهجية على أسس علمية ووطنية للتمرس على القيادة. وأضاف السيسي خلال كلمته في حفل إطلاق الموقع الإلكتروني لمشروع بنك المعرفة بدار الأوبرا المصرية أنه وجه بضخ 200 مليار جنيه خلال 4 أعوام لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للشباب، ومنح قروض لتنفيذ المشروعات المتناهية الصغر، فضلاً عن تنفيذ مشروعات سكنية للشباب بتكلفة 30 مليار جنيه. برلماني: السيسي يسير بثبات نحو تحقيق مطالب الحرية والعدالة والكرامة تحفيز
