انضمت قوة برية أميركية لقوات سوريا الديمقراطية لحماية سد تشرين غرب الفرات، فيما اندلعت اشتباكات بين قوات كردية وأخرى سريانية في مدينة القامشلي، في وقت دخلت قوات النظام السوري بلدة سلمى الاستراتيجية في ريف اللاذقية الشمالي.

وأعلنت لجان التنسيق المحلية السورية المعارضة انتقال نحو 30 عسكرياً أميركياً و300 عسكري من قوات سوريا الديمقراطية، مع أسلحتهم الثقيلة إلى غربي نهر الفرات قرب منطقة عين العرب «كوباني» نتيجة هجمات داعش عليهم ولحماية سد تشرين.

وقالت اللجان في بيان إن مصادر موثوقة أكدت للجان التنسيق المحلية أنه بعد اشتداد هجمات تنظيم داعش، قامت «قوات سوريا الديمقراطية» بنقل حوالي 300 من مقاتليها مع أسلحتهم الثقيلة إلى غربي نهر الفرات في منطقة سد تشرين شمال سوريا يوم السبت الماضي.

تركيبة القوات

وأضافت المصادر أن «من بين هذه القوات كتيبة شمس الشمال والتي ينتمي معظم منتسبيها لمدينة منبج في ريف حلب الشمالي وتتبع لغرفة عمليات بركان الفرات، بينما تتكون باقي القوة من 250 مقاتلاً من وحدات الحماية الكردية، انضموا جميعاً لثلاثين عسكرياً أميركياً بينهم ثلاثة ضباط

كانوا يتمركزون في المدينة السكنية غربي الفرات منذ إعلان «قوات سوريا الديمقراطية» السيطرة على سد تشرين».

وقالت اللجان إن باقي القوة الأميركية تتمركز في معسكر خاص بين قريتي قره حلنج وكوربينكار جنوبي عين العرب «كوباني».

اشتباكات القامشلي

وقتلت قوات «الأسايش» الكردية التابعة لإدارة الحكم الذاتي في مدينة القامشلي السورية مقاتلاً سريانياً في حي «الوسطى» ذي الغالبية المسيحية في المدينة الحدودية مع تركيا. وقال المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في بيان إن اشتباكات عنيفة اندلعت في المدينة في ساعات الصباح الأولى أمس، بين عناصر مكتب الحماية السريانية (السوتورو) التابعة لقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام، وقوات الأمن الأسايش التابعة للإدارة الذاتية الكردية، وذلك في حي الوسطى ذي الغالبية المسيحية وسط القامشلي شمال شرق سوريا.

وأفاد المرصد الحقوقي بأن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عنصر من عناصر مكتب الحماية السوتورو، واسمه كابي هنري داوود، وجرح عدد من مقاتلي السوتورو والأسايش، وقد تم نقلهم إلى مستشفيات المدينة وحالتهم الصحية مستقرة.

وأضاف البيان أن الاشتباكات العنيفة جاءت نتيجة قيام مكتب الحماية (السوتورو)، بإغلاق جميع مداخل حي الوسطى بالحواجز والمتاريس، وترك منفذين فقط للدخول والخروج يكونان تحت سيطرتهم المباشرة، وذلك خشية من تكرار عمليات إرهابية كتلك التي استهدفت مسيحيي المدينة في 30 ديسمبر الماضي والتي كانت قد أسفرت عن سقوط 17 قتيلاً وعشرات الجرحى في معظمهم من سريان المدينة.

دخول سلمى

ودخلت قوات النظام السوري بلدة سلمى الاستراتيجية، معقل الفصائل المتشدّدة والمقاتلة في ريف اللاذقية في شمال غرب البلاد، بعدما حققت تقدما في المنطقة بغطاء جوي روسي، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن قوات النظام والمسلّحين الموالين لها دخلت بغطاء جوي روسي كثيف إلى القسم الشرقي من بلدة سلمى الاستراتيجية في جبل الأكراد، وإن اشتباكات عنيفة دارت مع الفصائل المقاتلة، وبينها حركة أحرار الشام وجبهة النصرة.

ودخلت قوات النظام إلى أطراف سلمى إثر تقدمها وسيطرتها على عدد من التلال المحيطة. واستهدفت الطائرات الروسية البلدة ومحيطها بأكثر من 120 غارة جوية خلال الساعات الـ48 الماضية، وفق المرصد. وأكد عبد الرحمن أن «من شأن سيطرة قوات النظام على سلمى أن تفتح الطريق أمامها للتقدم في المنطقة». وسيطرت الفصائل المتشددة والمقاتلة على بلدة سلمى في يوليو العام 2012.

إضاءة

تجدر الإشارة إلى أن السلطات التركية أكدت أكثر من مرة أن عبور قوات كردية إلى غربي نهر الفرات هو خط أحمر بالنسبة لأنقرة. ويقر الأميركيون بوجود «ضباط وجنود خبراء على الأراضي السورية للمساعدة في القضاء على الإرهاب».