لا حديث في الأردن يعلو على حديث العاصفة الثلجية التي تقول وسائل الإعلام إنها ستجتاح المملكة الأسبوع المقبل، وستكون من أقوى العواصف الثلجية التي شهدتها البلاد منذ 80 عاماً، أمرٌ يقلّل منه مدير العمليات الجوية في طقس العرب أسامة الطريفي بقوله لـ «البيان» إنّ «الحديث غير علمي».
هو «رهاب طقس» سقط فيه الأردنيون منذ سنوات لا يعرف له سبب، لاسيّما أنّ كل الأحوال الجوية التي عرفها أهل المنطقة منذ عقود لم تتبدل، ما يدفع إلى الاعتقاد أنّ تطور الاتصالات وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي ربما يكون السبب الأبرز لمثل هذه الرهاب.
يرى مدير العمليات الجوية في طقس العرب، أنّ «استقراراً جوياً ستتمتع به منطقة بلاد الشام حتى يوم 19 يناير»، مشيراً إلى أن «الفترة حتى مطلع الأسبوع المقبل لا يوجد فعل جوي ملحوظ في سماء منطقة بلاد الشام، لكن بعد ذلك يتوقع أن تتغير الأنظمة الجوية بحيث تندفع إلى منطقة بلاد الشام كتل هوائية باردة ربما ينتج عنها ثلوج بفعل البرودة الشديدة اعتبارا من 20 يناير وحتى أواخره، متوقعاً أن «يرافق هذه الأيام انخفاض واضح في درجات الحرارة وتساقط للأمطار وربما الثلوج».
ملائمة فترة
ويضيف الطريفي: «لا يمكن تحديد قوة أي منخفض جوي خاصة المنخفضات المرافقة لتساقط الثلوج إلّا قبل 4 أيام»، معتبراً أنّ «الفترة ما بين 19-28 يناير فترة ملائمة لتطور منظومة جوية قد ينتج عنها تساقط الثلوج».
وأبدى الطريفي استغرابه من الأنباء التي تتحدث عن تأثر المملكة بعاصفة ثلجية هي الأبرد والأعنف منذ 80 عاما، الأمر الذي أيدته بيانات دائرة الأرصاد الجوية، مردفاً: «لا يوجد قاعدة بيانات ومعلومات مناخية مبنية على أسس علمية عن المملكة سوى في دائرة الأرصاد الجوية، التي تعتبر مرجعية في إصدار التصريحات الرسمية المتعلقة بالطقس».
صعوبة تحديدولفت الطريفي أن «ما يشاع كلام غير علمي»، مستدركاً: «أنا لا أقول إن المملكة لن تشهد منخفضاً لكني أقول إنه من الصعب تحديد قوته قبل 14 يوما من حيث الأمطار والبرودة أما الثلوج فمن الصعب تحديد هطولها في منطقة ما إلا قبل أربعة أيام».
