يستأنف مجلس الأمة الكويتي جلساته، اليوم، بجدول أعمال حافل بالأعمال التشريعية والرقابية، حيث من المقرر أن يناقش الاستجواب المقدم من النائبين راكان النصف وحمدان العازمي لوزير الصحة د. علي العبيدي.
وأكد الوزير العبيدي في تصريح له أنه لا مناص من صعود المنصة، مشدداً على أنه جاهز للاستجواب، وقادر على تفنيد محاوره الخمسة.
وكان النائبان النصف والعازمي تقدما بطلب إلى رئيس المجلس لإضافة بند جديد يتعلق بقضية «الطبيب المزور» إلى المحور الرابع (الفساد الإداري والمالي واستغلال المنصب الوزاري) من استجوابهما المكون من خمسة محاور.
وكان شاب حاصل على شهادة معهد تجاري انتحل صفة طبيب مدة خمسة أشهر في المستشفى الأميري بالكويت في غفلة من المسؤولين بوزارة الصحة، الذين سهلوا انضمامه إلى طاقم المستشفى والإشراف على بعض الحالات، وهو ما طلب النائبان إضافته إلى الاستجواب ليضع هذا البند الوزير في موقف لا يحسد عليه، بحسب ما يرى مقدما الاستجواب.
ويحفل جدول الجلسة بموضوعات عدة، فبجانب استجواب العبيدي سيتم إعلان خلو محل العضو نبيل نوري الفضل، الذي وافته المنية في جلسة 22 ديسمبر، وستدعو الحكومة بعدها إلى انتخابات تكميلية لاختيار نائب عن الدائرة الانتخابية الثالثة.
ويناقش المجلس في بداية الجلسة طلب النيابة العامة رفع الحصانة عن النائب عبدالله التميمي في قضية جنح، بعد أن وافقت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة برفعها عنه لعدم توافر الكيدية بالدعوى، كما يناقش أربع رسائل واردة بينها رسالة من لجنة حماية الأموال العامة تطلب فيها «تكليف ديوان المحاسبة بفحص وتدقيق جميع المستندات المتعلقة بعمليتي بيع شركة المنتجات الزراعية الغذائية والشركة الكويتية لتعليم قيادة السيارات».
كذلك من المتوقع أن يناقش المجلس في جلسة الغد الأربعاء تقارير اللجان الخاصة بالمشاريع والاقتراحات بقوانين المدرجة على جدول الأعمال وهي: مكافحة الفساد والإعلام الإلكتروني وتعديلات قانون ذوي الاحتياجات الخاصة والمطبوعات والنشر، وتقرير اللجنة المشتركة المدرج بصفة الاستعجال عن مشروع القانون بالإذن للحكومة تخصيص 6.2 مليارات دينار للتسليح، من المال الاحتياطي العام.
ووافقت اللجنة المشتركة على طلب وزارة الدفاع أخذ مبلغ من الاحتياطي العام للتسليح في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة، لكنها أدخلت تعديلات على صيغة الحصول عليه، فأصبح «ثلاثة مليار من الاحتياطي العام و200 ألف اعتماد تكميلي من ميزانية العام الجاري، وثلاثة مليارات أخرى تصرف على مدار عشر سنوات وبعد إنفاق 3.2 مليارات».
ويعلق موظفو الهيئة العامة لمكافحة الفساد آمالاً كبيرة على جلسة المجلس التي تعقد اليوم وغداً الأربعاء، من أجل سد الفراغ التشريعي الذي أحدثه حكم المحكمة الدستورية في الكويت ببطلان مرسوم إنشاء الهيئة لانتفاء صفة الضرورة عليه، الذي كان سبباً في بقاء موظفي الهيئة في منازلهم حتى إشعار آخر.
وأدخلت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة عدة تعديلات على مشروع الحكومة بشأن إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد، تصب في تحقيق الاستقلالية التامة للهيئة، كما تضمن المشروع الحكومي مواد تسد الثغرات التشريعية المتسببة في حفظ قضية الإيداعات المليونية، المتورط بها نحو ثلث أعضاء مجلس 2009 بتهمة تضخم حساباتهم البنكية، التي على اثرها تم حل المجلس وتغيير الحكومة العام 2011، بعد احتجاجات واسعة في الشارع الكويتي.
الإعلام الإلكتروني
في ما يتعلق بالمشروع الحكومي بقانون بشأن الإعلام الإلكتروني، الذي كان محل انتقاد مؤسسات المجتمع المدني في الكويت، فقد أدخلت اللجنة التعليمية في مجلس الأمة الكويتي تعديلات جوهرية على القانون كانت محل إشادة من الأصوات التي هاجمت المشروع هجوماً لاذعا، وينظم هذا المشروع الإعلام الإلكتروني بالنسبة للصحف الإلكترونية والحسابات الإخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي.
