وجّهت النيابة العامة البحرينية اتهامات لعشرة أشخاص بالتخابر مع إيران وحزب الله تستهدف أمن المملكة من خلال تنفيذ سلسلة من الأعمال الإرهابية؛ في حين دعا رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان إلى التصدي لأي تدخلات في الشؤون الداخلية.
وصرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في مملكة البحرين المحامي العام أحمد الحمادي بأنه تم توجيه اتهامات لعشرة أشخاص بالتخابر مع إيران وحزب
الله، بعد ثبوت التقاء المتهمين مسؤولين من حزب الله وقيادات في الحرس الثوري الإيراني للحصول على دعم مادي «لمواصلة أنشطتهم الإرهابية» في مملكة البحرين.
وقال الحمادي: إن التهم الموجهة إليهم تشمل «السعي والتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بمركز البلاد السياسي ومصالحها القومية، وتهمة الطلب والأخذ من دولة أجنبية وممن يعملون لمصلحتهم أموالاً بقصد ارتكاب عمل ضار بمصالح قومية بالبلاد، وتهمة إنشاء وإدارة جماعة إرهابية على خلاف أحكام القانون وتهمة جمع وإعطاء أموال لأعمال إرهابية».
ودلت التحريات قيام أحد المتهمين بالسفر إلى إيران بنهاية العام 2011 لتأمين الدعم المادي والمعنوي واللوجستي لتنفيذ المخططات الإرهابية للتنظيم، معتمداً في هذا الشأن على صلته بالعناصر الإرهابية الموجودة في إيران والتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع قيادات الحرس الثوري الإيراني ومنظمة حزب الله الإرهابية.
ودلت التحريات كذلك على سفر عدد من المتهمين إلى لبنان لطلب الدعم المادي من منظمة حزب الله اللبناني في العام 2012 والتقوا بالأمين العام للحزب وعرضوا عليه فكرة التنظيم وأهدافه التي ترمي إلى إسقاط النظام، وطلبوا دعماً مادياً لمواصلة أنشطتهم الإرهابية.
وأفادت نيابة الجرائم الإرهابية بأنّ ثمانية متهمين اعترفوا بارتكابهم الوقائع المذكورة، حيث وجّهت تهمة السعي والتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بمركز البلاد السياسي ومصالحها القومية، وتهمة الطلب والأخذ من دولة أجنبية وممن يعملون لمصلحتهم أموالاً بقصد ارتكاب عمل ضار بمصالح قومية بالبلاد، وتهمة إنشاء وإدارة جماعة إرهابية على خلاف أحكام القانون، وتهمة جمع وإعطاء أموال لأعمال إرهابية، وعقب انتهاء الاستجواب تم حبس جميع المتهمين المعروضين وندب إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية لتفريغ الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهمين، وطلب التحريات بشأن باقي المتهمين، والاستعلام من شؤون الجنسية والجوازات والإقامة عن كشوف السفر الخاصة بالمتهمين.
إشادة بحرينية
إلى ذلك، أعرب رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة عن تقديره للتأييد العربي للإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية في تصديهما للإرهاب، وفي رفض التدخل الإيراني السافر في شأنهما الداخلي. وأشاد خليفة بن سلمان، خلال ترؤّسه جلسة مجلس الوزراء، بتأييد مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية للإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية في تصديهما للإرهاب، وفي رفض التدخل الإيراني السافر في شأنهما الداخلي، والذي عكسه الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الذي عقد في الرياض أخيراً، واجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية التي عقدت في القاهرة الأحد.
تصدٍّ وبقوة
وأكد رئيس وزراء البحرين ضرورة التصدي بكل قوة وحزم لأي تدخلات في شؤون بلاده الداخلية. وركّز الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، خلال استقباله أمس رئيس مجلس الشورى علي الصالح وعدداً من أعضاء مجلسي النواب والشورى وكبار المسؤولين، على ضرورة التصدي بكل قوة وحزم لأي تدخلات في شؤون بلاده الداخلية، وشدد على أن هناك من لا يريد للأمة العربية أن تنعم بالأمن والاستقرار والتقدم، وأن تظل منغمسة في دوامة لا تنتهي من المشاكل والتوترات والحروب.
