أجمع خبراء سياسيون وبرلمانيون سعوديون على أن إدانة مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ على المستوى الوزاري، أول أمس، للاعتداءات التي تعرضت لها السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، تشكل رسالة احتجاج قوية وموقفاً عربياً موحداً من الاعتداءات والاستفزازات والتدخلات الإيرانية في شؤون المملكة والعديد من الدول العربية.
وأكدوا في تصريحات لـ«البيان» على أن تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من أن المملكة ستتخذ خطوات إضافية في حال استمرار إيران في عدوانها وانتهاكاتها، تشير الى أن الرياض تمتلك الكثير من أوراق الضغط التي تستطيع بها أن تضع حداً للتصرفات العدوانية للنظام الإيراني في المنطقة العربية من خلال التلاعب بـ«الورقة الطائفية»، سعياً لإشعال التوتر ونيران الفتن والقلاقل بالمنطقة.
مخططات
واعتبروا أن السياسة السعودية تجاه قضايا العالم الإسلامي والعربي أفشلت مخططات إيران الطائفية، والتي سعت من خلالها حكومة طهران لزيادة تعزيز دورها في دعم الإرهاب في سوريا والعراق واليمن ولبنان، مؤكدين أن الرياض لم ولن تتخلى عن صيانة المصالح العليا للأمة العربية.
وقال عضو مجلس الشورى السابق د. محمد آل الزلفة إن السعودية تلقت دعماً عربياً قوياً في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وإن قرارات المجلس الوزاري العربي أوصلت رسالة قوية وواضحة إلى طهران مفادها أن دول المنطقة ضاقت ذرعاً بتدخلاتها في الشؤون الداخلية وخاصة في سوريا ولبنان والعراق واليمن، وترفض لعب النظام الإيراني بـ«الورقة الطائفية».
مواجهة العدوان
وبدورة قال المفكر والباحث السياسي د.معاذ بن علي الجفري إن موقف المجلس الوزاري العربي الداعم للسعودية في مواجهة العدوان الإيراني على بعثتها الدبلوماسية وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة يمثل نقطة تحول في الموقف العربي تجاه طهران وموقف سياسي جماعي، يترجم الرسالة السعودية للنظام الإيراني، مشيرا إلى أن الاعتداء على المقار الدبلوماسية السعودية في إيران كشف عن أحقاد تاريخية «فارسية» مع الجيران العرب، وبخاصة دول الخليج.
وأشار إلى أن كرة الثلج المتدحرجة نحو طهران بدأت تكبر يوما بعد يوم، ما وضع نظامها أمام موقف لا يحسد عليه، داخلي في مواجهة الشعب الايراني الذي يريد العيش بسلام مع جيرانه وأمام المجتمع الدولي الذي استرجع صور كل التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة.
رسالة دعم
من جهته أكد المحلل السياسي عبد الله العبدلي أن المجلس الوزاري العربي الطارئ وجّه رسالة دعم قوية للسعودية ضد التحريض الإيراني والتدخل في سيادة المملكة التي كفل لها القانون الدولي حرية تنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين بالإرهاب.
وقال إن التدخل الإيراني السافر في أحكام القضاء السعودي يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة، وإنه ليس لطهران الحق في التحريض عبر وسائل إعلامها والمنابر السياسية على الرياض.
