بث خطاب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الحماس في الشباب، بعد أن أثبت للكل أنّ تمكين الشباب رؤية وليس مجرد كلمات هدفها الاستهلاك، قدر ما هي خطّة حقيقية تنفّذ خطواتها بثبات وأناة وانتظام، وهو الذي تبدّى جلياً من خلال عدد من الإجراءات التي أعلن عنها السيسي وكان أبرزها إعلان 2016 عاماً للشباب.

وأكّد رئيس اتحاد شباب مصر المحلل السياسي أحمد حسني، أنّ «خطاب السيسي كان بمثابة إثبات عملي على اهتمام القيادة السياسية للدولة بالشباب، والتطمين على أنّهم على رأس أولويات الرئيس خلال فترة حكمه»، مشيرا إلى أنّ «السيسي حوّل أحلام الشباب إلى حقيقة من خلال ما كشف عنه من إجراءات تصب في صالح مستقبل الشباب وسبل تمكينهم».

وأضاف حسني في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «الرئيس أعطى الشباب دفعة قوية من الأمل، لاسيّما في ظل حالة انعدام الثقة التي كانت تسيطر على الشباب تجاه الدولة»، مشيرا إلى أنّه «رغم إيجابية حديث الرئيس السيسي، إلّا أنّه لا بد أن يكون هناك عدد من الخطوات الأخرى التي يتم من خلالها احتواء الشباب بتوضيح موقف الدولة من الشباب المحبوسين وإدارة حوار مع الشباب للتعرف على مشاكلهم وآرائهم».

رد حقوق

بدورهم، رأى مراقبون أنّ الرئيس عبدالفتاح السيسي يحاول أن يرد للشباب الحق المهدر إبّان حكم أنظمة كثيرة أهدرت كفاءات الشباب في مقابل خبرة أجيال أكبر سناً، ما أحدث فجوة كبيرة في المجتمع بسبب إقصاء شبابه عن المشهد، الأمر الذي أدركه السيسي ويحاول معالجته.

تنفيذ خارطة

إلى ذلك، أكّد عضو مجلس النواب وعضو الهيئة العليا لحزب مستقبل وطن محمد شوقي، أنّ «الإجراءات التي اتخذها السيسي مطلع الأسبوع خلال كلمته في يوم الشباب جاءت تنفيذا لخارطة الطريق التي أعلنتها القوات المسلحة ووافقت عليها القوى السياسية، والتي نسى الكثيرون تضمنها بنداً خاصاً بتمكين الشباب، وهو ما يقوم السيسي باستكماله الآن».

ولفت شوقي في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ «ما أعلن عنه السيسي يعد خطوة كبيرة لاستيعاب الشباب وإعلانا ضمنيا بأن كل المشاريع القادمة ستكون بقيادة الشباب»، مشيرا إلى أنّ «هذا الأمر لن يتم بنجاح إلّا من خلال التدريب الجيد للشباب والتأهيل، وهو ما يتم بالفعل من خلال البرنامج الحالي».