بشأن أبرز أجندة البرلمان خلال دور الانعقاد الأول، أشار عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار محمد أبو حامد، إلى أنّ بها شقاً متصلاً بالدستور الذي يلزم المجلس بالمناقشة والبت في القوانين التي تم إصدارها في غياب البرلمان، فيما يوجد عدد آخر من القوانين التي يحتم تحقيق مطالب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، التي ستكون لها أولوية في المناقشة.
وأضاف أبو حامد لـ«البيان»، أنّ «كل ما له علاقة بالدور الرقابي والتشريعي المتصل بالمواطنين سيكون على رأس أولويات المجلس خلال دور الانعقاد الأول، مشيرًا إلى أن ملفي الصحة والتعليم سيكون لهما نصيب كبير من السيطرة على مناقشات المجلس».
إلى ذلك، أبان عضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي بمصر المستشار صابر عمار، أنّ «القوانين السابقة التي صدرت في غياب البرلمان ستأتي على رأس الأولويات.
ترتيب أوراق
في السياق، أكدت عضو مجلس النواب آمنة نصير، أنّ «البرلمان سيكون أمامه مهمة ترتيب أوراقه خلال الأيام الأولى من عمر المجلس من حيث الإجراءات الخاصة بالهيكل البروتوكولي للبرلمان، من قسم اليمن إلى مسألة اختيار رئيس المجلس والوكلاء ورؤساء اللجان».
وأضافت نصير في تصريحات لـ«البيان»، أنه «عقب الانتهاء من تلك الإجراءات سيكون البرلمان على موعد مع النظر في القوانين التي يحتم الدستور البت فيها خلال فترة الخمسة عشر يومًا الأولى»، مشيرة إلى أنه «عقب ذلك يبدأ المجلس في تحديد ما هو أهم ثم المهم من حيث الأولويات للمناقشة».
عوار دستوري
لفت نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. عمرو هاشم ربيع في تصريحات لـ «البيان»، إلى أنّ «من بين أهم التهديدات التي تواجه البرلمان هو اتهامه بالعوار الدستوري بسبب اللائحة الداخلية له، التي يمكن تفاديها بإقرار لائحة مؤقّتة من أول جلسة، إذ لا يمكن بدء العمل في المجلس إلا بوجود لائحة داخلية، لاسيّما أنّ اللائحة القديمة تحتاج تعديلاً يجعلها تتناسب والدستور الحالي، موضحاً أنّ «عدم وجود لائحة داخلية قد يهدّد بحل البرلمان».
ويرى محلّلون أنّ «مجلس النواب الجديد قد يشهد بعض الخلافات الداخلية، لاسيّما التي بدأت بالفعل داخل ائتلاف «دعم مصر»، ورغم أنّ قيادات الائتلاف استطاعت احتواء تلك الخلافات، إلّا أنها تنذر بخلافات قوية مع بدء العمل داخل المجلس»، موضحين أنّ «مجلس النواب المهدد بالخلافات القوية يكون مهددًا كذلك بعدم ممارسة دوره الرقابي والتشريعي على أكمل وجه، بما قد يفتح الباب أمام المجاملات».
تشكيك
بدورهم، شكّك كثيرون في هذا الرأي، مؤكّدين أنّ «النواب يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم، ولن يتم فتح الباب أمام أي مجاملات أو تستر على ما يضر الوطن».
من جهته، أكد نائب رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية د. مختار غباشي، أنّ «التهديد الوحيد الذي يواجه مجلس النواب المقبل هو تحريك دعاوى قضائية تطعن على الانتخابات أو على طريقة تكوين التحالفات والائتلافات النيابية داخل المجلس، إلا أنّ هذا مستبعد ومن المتوقع أن يستمر المجلس المقبل حتى نهاية دورته النيابية».
