أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي أن ما توصل إليه وزراء الخارجية العرب من قرار يؤكد شعور الدول العربية بالقلق بقوة من تدخل دول الجوار خاصة التدخلات الإيرانية المستمرة في شؤون الدول العربية.
وقال إن القرار يعكس الدعم العربي الكامل للمملكة العربية السعودية حتى أن العراق أيد القرار رغم وجود ملاحظات له.. أما لبنان فكان لديه مشكلة نظراً لوجود حزب الله في تشكيلة الحكومة الحالية وهذا يمثل حرجاً للحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل أكد خلال الاجتماع احترامه التضامن العربي والتزامه بسياسة الحكومة اللبنانية القائمة بالنأي بلبنان عن الأزمات المشابهة ولذلك امتنع لبنان عن التصويت على القرار واعترض على البيان ولكن كان الدعم العربي كاملاً في القرار وهذا كان أمراً متوقعاً.
وأضاف أنه تم تكليف الأمين العام للجامعة العربية بتشكيل لجنة وزارية عربية والاتصال بأعضائها وهم وزراء خارجية الإمارات والبحرين والسعودية ومصر بالإضافة إلى الأمانة العامة للجامعة العربية لمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية ورفع نتائج ذلك إلى أقرب اجتماع وزاري قادم.
آلية متابعة
وأكد العربي أن هذه اللجنة تعتبر الآلية لمتابعة تنفيذ هذا القرار وإعداد تقرير لرفعه لوزراء الخارجية العرب سواء في دورة مارس العادية أو عقد جلسة خاصة في أقرب وقت ممكن إذا اقتضت الضرورة بالإضافة إلى عرض الأمر على اجتماع وزراء الخارجية العرب في الإمارات في 25 يناير الجاري والذي تم الاتفاق على أن يتم خلال هذا الاجتماع مناقشة كل التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي وتدخلات دول الجوار في الشأن العربي بشكل معمق وذلك لإيجاد وسيلة لصد تلك التدخلات ووقفها نهائياً وهو ما نرجو أن يحدث.
ورداً على سؤال حول ما أعلنه وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أمس بوجود مبادرة عراقية بالوساطة بين إيران والسعودية قال العربي «إن ما تحدث عنه وزير خارجية العراق هو عناصر تتحدث عن التهدئة وتخفيف التوتر وليس الوساطة».
