وسط تفاؤل مصري واسع، وتكثيف أمني ملحوظ، دشن مجلس النواب المصري دورة انعقاده الأولى بجلسة إجرائية أدى خلالها النواب المنتخبون اليمين الدستورية، فيما بادر الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يترقب المصريون خطابه أمام المجلس خلال أيام إلى إرسال رسالة للمجلس عبر فيها عن دعمه اللا محدود للمجلس، مهنئا النواب والشعب المصري بمناسبة انعقاد أولى جلسات المجلس، مؤكدًا تقديم كل الدعم والمساندة للبرلمان من قبل السلطة التنفيذية، وشهدت الجلسة التي استمرت حتى المساء فوز استاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس د.علي عبد العال برئاسة المجلس بـ 460 صوتًا.

وتولى العضو المعين رئيس حزب الوفد المستشار بهاء الدين أبوشقة رئاسة الجلسة الاجرائية باعتباره أكبر الأعضاء سنا بدلاً عن النائبة المنتخبة آمنة نصير التي كانت ستتولى رئاسة الجلسة لولا تعيين أبو شقة ضمن قائمة رئاسة الجمهورية، وساعده أصغر عضوين وهما النائب المستقل عن دائرة الخصوص والخانكة حسن عمر محمد حسنين، والنائبة عن حزب مستقبل وطن بقائمة في حب مصر نهى الحميلي.

وتوافد النواب على مقر المجلس قبل موعد الجلسة حيث شهدت عمليات جلوسهم انتظاما منذ اللحظة الأولى، فقد جلس نواب قائمة «في حب مصر» في مقاعد الأغلبية، التي كان يحتلها نواب الحزب الوطني سابقا، وجلس بالقرب منهم نواب حزب المصريين الأحرار يليهم نواب حزب مستقبل وطن، بينما جلس نواب حزب النور في نفس المكان الذي جلسوا فيه خلال جلسات مجلسي الشعب والشورى.

تكثيف أمني

وفيما شهد محيط المجلس تكثيفا أمنيا، كما شهدت منطقة وسط القاهرة والشوارع المحيطة بالمجلس ازدحاما مروريا نظرا لتزايد الإجراءات الأمنية، توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأصدق التهاني للشعب المصري ولأعضاء مجلس النواب بمناسبة انعقاد الجلسة الأولى للمجلس، وعبَّر السيسي عن تمنياته بالنجاح والتوفيق للمجلس في اضطلاعه بأعماله الرقابية والتشريعية واِستئنافه لدوره الفاعل في المجتمع المصري. وأكد أن مجلس النواب سوف يجد كل الدعم والمساندة من السلطة التنفيذية فيما هو منوط بها من مهام وواجبات، وفي إطار تام من الاحترام الكامل لمبدأ الفصل بين السلطات الذي نص عليه الدستور، بما يكفل لنواب البرلمان ممارسة مهامهم في حرية تامة.

توجيهات

كما شدد على أهمية استئناف مصر نشاطها البرلماني على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية، بما يثري البُعد الشعبي في العلاقات الخارجية المصرية، وهو الأمر الذي تحرص مصر الجديدة على تعزيزه وتفعيله إيماناً بدور الشعب في عملية صنع واتخاذ القرار وصياغة مستقبل الوطن.

وجدد الرئيس السيسي تهنئته لأبناء مصر وهم يتابعون الجلسة الأولى لمجلس نواب الشعب، مؤكداً أن هذا المشهد يعكس حجم الإنجاز الذي حققته مصر بإرادة شعبها الذي تكاتف صفاً واحداً من أجل مصلحة الوطن. ويؤكد الرئيس على أهمية استمرار وتعزيز التلاحم الوطني حفاظاً على كيان ومؤسسات الدولة المصرية، وصوناً لمقدرات شعبها، ودعماً لجهود التنمية الشاملة.

فوزإلى ذلك أعلن المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس الجلسة الإجرائية في ختامها، عن فوز د. على عبد العال، أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس، برئاسة مجلس النواب، وذلك بعد حصوله على عدد 460 صوتًا. وكانت الجلسة الصباحية شهدت تقدم 7 نواب بترشحهم لرئاسة مجلس النواب المصري.

596

دعا الباحث بالأمانة العامة لمجلس النواب، ومقرر الجلسة الافتتاحية، علوم حميدة، نواب المجلس لقسم اليمين الدستورية في الجلسة الافتتاحية بـ«عبارة النائب المحترم ومن ثم يتلو الاسم» مكررا تلك العبارة 596 مرة. يعمل مذيع جلسات المجلس، الدكتور علوم حميدة، مديرا عاما للمكتب الفني للأمين العام للمجلس، ومحاضرا في ورشة عمل «الدور التشريعي».

مشاهد

كراسيّ متحركة

في لفتة إنسانية بارعة خصصت أمانة المجلس كراسيّ متحركة للنواب من ذوي الاحتياجات الخاصة.

تغير

حصد النائب مرتضى منصور النصيب الأكبر من الغضب، لإضافته كلمة «مواد» أثناء أدائه اليمين، قائلاً: «وأن أحترم (مواد) الدستور والقانون»، بدلاً عن «وأن أحترم الدستور والقانون».

وراثة كرسي

سعى معتز الشاذلي، نجل النائب السابق عن الحزب الوطني كمال الشاذلي، الجلوس على مقعد والده، فوجد النائب طارق الخولي، عضو ائتلاف «دعم مصر»، جالساً عليه، واحتد الطرفان وكادا يدخلان في شجار ما اضطر موظفي الأمانة العامة للتدخل.

إغماء

توقفت الجلسة الأولى مدة دقائق عقب إصابة النائبة سلوى أبوالوفا بحالة إغماء، حيث تم نقلها إلى عيادة المجلس.

استقالة

قبيل بدء الجلسة، هدد أحد الأعضاء بتقديم استقالته بسبب منعه من دخول المجلس بالسيارة.

حصانة

أعلن النائب المستقل د. سمير غطاس اعتزامه التقدم بطلب للمجلس عقب حلفه اليمين الدستورية بالتنازل عن الحصانة البرلمانية.