يسعى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى إطلاق حزمة «إصلاحات» جديدة تتضمن تقليص عدد الوزارات إلى 18 وزارة، في وقت تراجعت شعبيته لعدم قدرته القضاء على الفساد الإداري والمالي في مؤسسات الدولة، وتبني مشروع مصالحة وطنية حقيقي. فيما كشف ائتلاف دولة القانون، الذي ينتمي إليه العبادي، عن رفض الأخير، و«التحالف الوطني» لمشروع المصالحة الوطنية الذي تسعى إليه رئاسة الجمهورية، بسبب «مساع لتوجيه الدعوة إلى معارضين للعملية السياسية، والخصوم الذين أبعدهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بتهم الإرهاب، بالإضافة إلى محاولة إشراك بعثيين».
تقليص وزاري
ونقلت شبكة إخبارية محلية، عن عضو ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر، قوله، إن «هناك تأكيدات من القيادات الدينية والسياسية على تنفيذ المرحلة الثانية من الإصلاحات، خصوصاً أن حديث المرجعية الدينية الأخير كان واضحاً في هذا الشأن»، مشيراً إلى أن «المرحلة الثانية من البرنامج الإصلاحي تتضمن عدة فقرات منها تقليص عدد الوزارات إلى 18 وفتح آفاق جديدة لحل المشكلة المالية والانفتاح على الاستثمار وتحريك السوق وتطوير البنى التحتية».
مساران للإصلاح
وأوضح جاسم أن «وزارتي الزراعة والموارد المالية ستدمجان في وزارة واحدة، ووزراتي النفط والكهرباء ستدمجان في وزارة واحدة، اسمها الطاقة، ووزارة الشباب والرياضة ستتحول إلى هيئة الشباب والرياضة». إلا أن النائبة عن التحالف الوطني، عالية نصيف توكد أن «حزمة إصلاحات العبادي الجديدة تتمحور حول تقليص عدد الوزارات وتغيير الوجوه التي فشلت في تقديم الخدمات للناس»، مشيرة إلى أن «المرجعية الدينية أوضحت عدم رضاها عن الإصلاحات الأخيرة للعبادي لأنها فشلت في تحقيق ما يريده العراقيون في القضاء على الفساد».
وأضافت أن «العبادي إذا أراد النجاح فعليه أن يذهب بمسارين الأول تشكيل حكومة تكنوقراط من 15 وزيراً (من خارج المنظومة السياسية)، وبعيداً عن نظام المحاصصة ـ لكي يستطيع البرلمان محاسبتهم، والمسار الثاني مكافحة الفساد من خلال الضرب بيد من حديد على جميع الكتل السياسية التي تمتلك فساداً مالياً وإدارياً».
