أعلن حسان الفطحلي المكلف بالإعلام في مجلس نواب الشعب التونسي، أن تغييرات ستطرأ على المشهد البرلماني بعد تساوي عدد المقاعد بين حزبي حركة نداء تونس وحركة النهضة بـ 69 مقعداً لكليهما، ما سيعيد رسم هياكل المجلس ومن بينها تشكيلة اللجان في التعديل البرلماني الحالي.
وأشار الفطحلي في تصريحات له أمس، إلى أنّ «استقالة 17 نائباً من الكتلة البرلمانية من حزب نداء تونس تصبح نافذة، إثر انقضاء مهلة 5 أيام التي نصّ عليها النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب».
إلى ذلك، قال عبد الرؤوف الماي أحد النواب المستقيلين من كتلة نداء تونس لـ «البيان»، إنّ «عدد النواب المستقيلين سيرتفع خلال الساعات القادمة، وإنّ قائمة الاستقالات تمّ تقديمها إلى رئاسة البرلمان على أن يتم تفعيلها رسمياً الأربعاء المقبل، وإيداع طلب تشكيل كتلة جديدة في اليوم التالي».
مؤتمر "نداء"
في الأثناء، وفي ظل احتياطات أمنية مشددة، انطلقت فعاليات المؤتمر التأسيسي لحزب حركة نداء تونس بعد ظهر أمس في مدينة سوسة بحضور الرئيس الباجي قائد السبسي بوصفه رئيساً شرفياً للحزب، وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي، فضلاً عن 1200 قيادي في الحزب على الأصعدة المحلية والجهوية والوطنية ونخبة من القيادات السياسية في البلاد والسفراء العرب والأجانب.
وآلت رئاسة المؤتمر الذي أطلق عليه اسم «مؤتمر الوفاء» إلى القيادي في الحزب رافع بن عاشور، وتم اختيار عبد الرؤوف الخماسي نائباً وأحمد الحباسي مقرراً أول. وأقرّ الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بوجود أزمة حادة داخل حزب حركة نداء تونس، مؤكداً أنه لا مكان للمناوئين داخل الحركة، في إشارة إلى الحسم النهائي في مسألة المستقيلين من الحزب وفي مقدمتهم الأمين العام السابق محسن مرزوق وقال إن تونس تحتاج توافقاً عريضاً.
ومن المنتظر أن يعلن اليوم تشكيل القيادة الجديدة للحزب بعد الانشقاقات واستقالة عدد من مؤسسيه، ومن بينهم الأمين العام السابق محسن مرزوق وعدد من نوابه داخل البرلمان.
وعلمت «البيان» أنّ التنسيقيات الجهوية للحزب وجّهت رسالة لقيادات الحركة أجمعت فيها على ضرورة أنّ يكون المؤتمر سيد نفسه، كما هدّدوا بعدم التصويت على قائمة القيادة في حال كانت مسقطة أو في صورة ملاحظة أي إقصاء لأي طرف.
إعداد لوائح
إلى ذلك، قال عضو لجنة التوافقات داخل الحزب حسن العمري إنه تم إعداد جميع اللوائح التي ستتم تلاوتها اليوم للمصادقة عليها ثم عرض النظام الداخلي للحزب والمصادقة عليه ثم تقديم الهيئة التنفيذية والمصادقة عليها، مشيراً إلى أن من بين اللوائح اللائحة العامة التي ستحدد الخط السياسي للحزب وعلاقته بباقي الأحزاب إضافة إلى لائحة الشباب والمرأة ولائحة مكافحة الإرهاب.
اجتماع شعبي
بالمقابل، يعقد اليوم القياديون والنواب البرلمانيون المستقيلون من حركة نداء تونس اجتماعاً شعبياً بقصر المؤتمرات. وقال الأمين العام السابق للحزب محسن مرزوق، إنه سيتم اليوم الإعلان عما سماه إطلاق النداء الأصلي والجديد على حد تعبيره، مشيراً إلى أنّ «المشروع السياسي الجديد الذي سيقوده يقوم على البورقيبية الجديدة».
على صعيد متصل، قال رئيس مجلس نواب الشعب التونسي، إنّ «المجلس سيعقد غداً جلسة لمنح الثقة للحكومة الجديدة، مضيفاً أنه «ونظراً لإمكانية تعديل هذا التحوير الوزاري سيتم التصويت على كل وزير منفرداً».
حجب ثقة
قرّر حزب تيار المحبة عدم منح الثقة للحكومة، معلّلاً ذلك بغياب برنامج واضح يستجيب لمطالب الشعب في إرساء العدالة الاجتماعية، وضمان الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للفقراء والمهمشين والعاطلين عن العمل.
