رفضت محكمة النقض المصرية الطعن الذي قدمه الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجلاه جمال وعلاء، ما يثبت عقوبة السجن ثلاث سنوات الصادرة بحقهم في قضية فساد تُعرف إعلامياً بقضية «القصور الرئاسية»، وأثار الحكم لغطاً في الأوساط القانونية المصرية، وفيما بيّن خبير قانوني أنه يترتب على الحكم حرمان مبارك من حقوقه كرئيس سابق لمصر مثل الجنازة العسكرية وسحب كافة النياشين التي نالها ومن ممارسة العمل السياسي هو وابنيه إلا ان قانونياً آخر نفى لـ«البيان» ان يكون في القانون أو الدستور ما يحرم الرئيس الأسبق من حقوقه غير انهما اتفقا على ان الحكم يمنع مبارك ونجليه من ممارسة العمل السياسي مستقبلاً.

لا حرمان

وأوضح رئيس مجلس الدولة الأسبق الفقيه الدستوري المستشار محمد حامد الجمل أنه لا يوجد في القانون أو الدستور ما يتعلق بحرمان الرئيس الأسبق حسني مبارك من امتيازاته كرتب أو نياشين أو جنازة عسكرية في حال وفاته عقب صدور حكم قضائي بحقه.

وأشار إلى أن المسألة في النهاية ستكون خاضعة لعدد من المواءمات، لاسيما وأن الرئيس الأسبق كان قائداً للقوات الجوية خلال حرب 1973، وبالتالي يكون الأمر في حال وفاة مبارك خاضعاً لتقدير وزير الدفاع ورئيس الجمهورية.

وتابع الجمل لـ«البيان» أن الحكم الصادر أمس برفض الطعن المقدم من قِبل دفاع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء في القضية المعروفة إعلامياً بـ«القصور الرئاسية» يجعل من الحكم الصادر ضدهم بالسجن 3 سنوات لكل منهم نهائياً لا سبيل لإلغائه أو تعديله.

وأضاف الجمل أن الحكم الصادر يدين مبارك وأبناءه في جنحة مخلة بالشرف، يُحرم على خلفيتها الثلاثة من ممارسة حقوقهم السياسية من الترشح لأي مجلس، سواء محلي أو نيابي أو تقلد أي مناصب عامة أو سياسية، كما يحرمهم من حقهم الدستوري في الانتخاب.

تجريد

من ناحيته كشف الخبير القانوني المصري، عصام الاسلامبولي، أن حكم محكمة النقض الذي صدر بتأييد الحكم بحبس مبارك ونجليه في قضية القصور الرئاسية، يترتب عليه آثار قانونية وسياسية وعسكرية مهمة.

 وقال في حديث طبقاً لموقع «العربية نت»: إن الحكم يعني إدانة مبارك ونجليه إدانة نهائية وباتة ولا يمكن الطعن عليه مرة أخرى، وبالتالي ثبوت التهمة على الرئيس الأسبق، وهي تهمة ماسة ومخلة بالشرف والأمانة، وتؤدي للطعن في ذمته المالية وحرمانه من كافة حقوقه التي منحها له القانون، وعلى رأسها منعه من ممارسة أي حقوق سياسية، سواء له أو نجليه علاء وجمال كحق الترشح والانتخاب، أو تولي منصب حكومي أو عام وغيرها، كما يؤدي لحرمان مبارك من قيمة المعاش الذي يتقاضاه كرئيس سابق للجمهورية، أو قائد سابق للقوات الجوية المصرية، فضلاً عن حرمانه من إقامة جنازة عسكرية حال وفاته، وسحب كافة الأوسمة والنياشين العسكرية التي حصل عليها إبان خدمته بالجيش، ودوره في حرب أكتوبر.