أعلنت الشرطة والأمن الإسرائيلي أمس، حالة الاستنفار الكبرى في منطقة تل أبيب بعد وصول معلومات عن احتمال وقوع عملية فدائية وشيكة، انتقاماً لدماء الشهداء الذين ارتقوا ليلة أول من أمس في الخليل، فيما استشهد نشأت ملحم، الذي نفّذ عملية إطلاق النار في قلب تل أبيب الأسبوع الماضي، وقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح آخرين، وذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن قوات الاحتلال قتلت ملحم أمس، في بلدة أم الفحم شمال فلسطين المحتلة.

وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية في مدينة تل أبيب ومحيطها وفقاً لما نشره موقع «والا» العبري. وأشار الموقع إلى أن الشرطة نصبت العديد من الحواجز الشرطية على الطرقات في المدينة ومحيطها وتقوم بتفتيش المركبات، وجاء في إعلان الشرطة بأن هذا التأهب جاء لمعرفة مدى استعداد قوات الأمن الإسرائيلي في منطقة جوش دان.

إنذار ساخن

وعمّمت دائرة الأمن العام الإسرائيلي رسالة على الهواتف المحمولة في وسط إسرائيل بعنوان «إنذار ساخن» حول نية فلسطيني تنفيذ عملية في الوقت القريب. وجاء في الرسالة «كل من لديه سلاح شخصي مطالب بحمله بصورة فورية والحفاظ على اليقظة». وأضافت الرسالة «نطلب من المتطوعين بزي الشرطة ورجال الحراسة وقوات الأمن بأن يرتدوا زيهم قبل الخروج إلى الشارع من أجل فرض ردع وحضور بارز».

وانتشرت بشكل مكثف قوات الاحتلال في الشوارع وعلى مفارق الطرق وتقوم بتفتيش المركبات وفحص هويات المسافرين في السيارات، ما خلق أزمة مرورية في المدينة والمناطق المحيطة بها وجرى إخلاء فيما بعد لجميع المدارس.

4 شهداء

وشهدت الليلة قبل الماضية استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال قرب الخليل. وزعم جيش الاحتلال أنه قتل بالرصاص أربعة فلسطينيين شنوا هجومين حاولوا فيهما تنفيذ عمليتي طعن في الضفة الغربية المحتلة.

وقع الهجوم الأول في تقاطع قرب الخليل الذي شهد كثيراً من الهجمات في الفترة الأخيرة. وقال الجيش في بيان إن ثلاثة فلسطينيين هاجموا عدداً من الجنود بسكاكين وإن «القوات أحبطت الهجوم وأطلقت النار على المهاجمين».

وبعدها بقليل قال الجيش إن فلسطينياً حاول طعن جندي عند نقطة تفتيش قريبة من المنطقة قبل أن يطلق عليه الرصاص فيسقط شهيداً.

مواجهات الخليل

في الأثناء، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في منطقة مثلث بيت عينون شرق الخليل، أصيب فيها شابان بالرصاص المطاطي وعدد كبير من الشبان بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع. وأطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي باتجاه الشبان الذين قاموا برشق الحجارة في المواجهات التي اندلعت على خلفية إعدام الاحتلال أربعة شبان من بلدة سعير الليلة قبل الماضية.

كفر قدوم

وأصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق جراء قمع جيش الاحتلال لمسيرة كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 13 عاماً. وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، أن المسيرة انطلقت بمناسبة يوم الشهيد، وشارك فيها غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، والمئات من أبناء البلدة، وعدد من المتضامنين الأجانب، باتجاه مستوطنة «قدوميم».

5

أصيب خمسة شبان فلسطينيين برصاص الاحتلال في محيط قطاع غزة. وذكر شهود أن المواجهات اندلعت بين عشرات الشبان والصبية وقوات الاحتلال شرق الشجاعية والبريج. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الطبيب أشرف القدرة إن خمسة فلسطينيين أصيبوا برصاص الاحتلال خلال المواجهات، مشيراً إلى أن أربعة أصيبوا شرق الشجاعية (شرق مدينة غزة) وشاب أصيب شرق مخيم البريج وسط القطاع.