على مدى 30 يوماً نظم فلسطينيون في القدس احتجاجاً على أمرين من إسرائيل بإبعاد اثنين من سكان المدينة عنها. فقد صدر أمران لفلسطينيين من القدس بمغادرة بيتيهما والمدينة المقدسة كلها لفترة تصل ستة أشهر. أحدهما يدعى سامر أبو عيشة وقد شارك في تلك الاحتجاجات.
وقال أبو عيشة «بـ 21-12 اتصل بي المحامي لأذهب للمحكمة. ما يسمى بمحكمة الصلح لاستلام قرار بفتح الحبس المنزلي أو إنهاء الحبس المنزلي ولكن التحفظ على عدم السفر حتى انتهاء الإجراءات القانونية. بعد أن تسلمت القرار بربع ساعة اتصل المحامي بي مرة أخرى وطلب مني التوجه لما يسمى بغرف 4 وهي مركز شرطة صغير داخل معتقل المسكوبية. عندما ذهبت هناك تسلمت قراراً بالإبعاد عن مدينة القدس لمدة خمسة أشهر».
اعتقال
وأُلقي القبض الأربعاء الماضي على سامر وحجازي أبو صبيح الذي رفض أيضا أمر الإبعاد. واحتج الفلسطينيان في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقدس. وتحدث والد سامر أبو عيشة أمام الاحتجاج واتهم إسرائيل بحرمانه وعائلته من أن يعيشوا حياة طبيعية.
وقال محمود حسان مدير الوحدة القانونية في مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان إن إسرائيل تعتبر سامر مؤثراً في الشباب الفلسطينيين. وأضاف حسان «سامر كان موجوداً بحبس منزلي تام. أثناء تواجده بالحبس المنزلي لمدة 24 ساعة باليوم، 7 أيام بالأسبوع صدر الأمر بإبعاده عن مدينة القدس. بالتالي ربما إسرائيل ترى به أحد القادة الذين تريد إبعادهم عن مدينة القدس من أجل الحد من تأثيرهم على الشباب أو المجتمع الفلسطيني».
إبعاد
ويقضي الأمر الإسرائيلي الخاص بسامر بإبعاده عن القدس خمسة أشهر بينما يقضي الخاص بحجازي أبو صبيح بإبعاده ستة أشهر. وأبلغت إدارة الاتصالات في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) رويترز في بيان أن للرجلين الحق في استئناف أمري إبعادهما.
وزعم البيان «نتيجة للوضع الأمني في القدس اتخذت الأجهزة الأمنية في الآونة الأخيرة عدة إجراءات احترازية ضد نشطاء بارزين في أعمال الإرهاب يشعلون النشاط العنيف. في إطار تلك الإجراءات صدرت عدة أوامر إبعاد ضد عدد من نشطاء الإرهاب بينهم سامر أبو عيشة وحجازي أبو صبيح. صدور مثل هذه الأوامر يحدث عندما تكون هناك ضرورة أمنية لمنع ضرر لأمن الدولة»، حسب تعبير البيان الإسرائيلي.