لا يزال حزب النور السلفي محل رفض لدى بعض الأوساط السياسية المصرية، فرغم رضا الحزب عن تلك المساحة، التي حددها له الشعب في الساحة السياسية، عقب الانتخابات البرلمانية، واكتفائه بمواصلة مشواره السياسي، من خلال هذه المساحة، إلا أن دعوات تجميد نشاط الحزب وخروجه من الساحة، والعودة إلى العمل الدعوي تتجدد.

وقبيل أيام قليلة من انعقاد البرلمان، الذي يمثل فيه الحزب بعدد محدود من الأعضاء، دعا أحد قيادات النور السابقين ويدعى محمود عباس، القائمين على الحزب لتجميد نشاطه، والعودة إلى العمل الدعوي مرة أخرى، وذلك على خلفية مواقف الحزب الأخيرة، مشيرًا إلى أن الحزب تحول إلى مجموعة وصفها بـ«الفاشلة» الباحثة عن المجد الشخصي، والإعلامي دون الالتفات إلى أي أمور أخرى.

تشكيك

ورفض عدد من قيادات مجلس رئاسة الحزب التعليق على تلك الدعوات المتكررة، مشككين في صاحبها، وفي وصفه لنفسه بأنه أحد القياديين السابقين بالحزب. ولم تكن هذه الدعوة الوحيدة، التي واجهها الحزب بتجميد عمله، وخروجه من المشهد السياسي، بل تعددت خلال أكثر من مرحلة، ووصلت إلى دعوات قضائية لحل الحزب أكثر من مرة.

وجاء الرد الرسمي حول دعوات التجميد من قبل رئيس حزب النور السلفي د.يونس مخيون، الذي أكد لـ«البيان» أن دعوات تجميد نشاط الحزب لا أساس لها، وأن الحزب مستمر في عمله السياسي، وقال، إن محمود عباس، الذي دعا إلى تجميد الحزب مؤخرًا «ليس من قيادات حزب النور، وربما لم يكن أحد أعضاء الحزب من الأساس»، بحسب ما أكد مخيون، وذلك رغم مشاركة عباس في صياغة برنامج الحزب الاقتصادي وتمثيله للحزب جنبًا إلى جنب مع قيادات الحزب باعتباره قياديًا في العديد من الفعاليات، التي شارك فيها الحزب.

دعوات

وتعددت الدعوات والهدف واحد، وهو تجميد الحزب، وإخراجه من الحياة السياسية، بين رفض لتواجد الحزب، الذي يعد الوريث الشرعي لتركة جماعة الإخوان لزعامة تيار الإسلام السياسي، وبين دعوة الحزب لتجميد نشاطه على خلفية تلك النتيجة، التي حصل عليها في الانتخابات البرلمانية، والتي أظهرت حجم الحاضنة الشعبية للحزب بالشارع، التي لم تكن على قدر المتوقع من قبل الحزب، الذي كان يطمح في الحصول على لقب حزب الأغلبية.

وبعيدًا عن هذه الدعوات التي طالما وجهت للحزب، فإن الحزب يواجه حالة أخرى من النبذ تحت قبة البرلمان، إذ فشل في الاندماج مع أي من الائتلافات، التي يُجرى التنسيق حولها بين الأحزاب وبعضها، والمستقلين على قدم وساق، وهو ما أكده عضو الهيئة العليا لحزب النور النائب أحمد الشريف، ما يجعل الحزب ذا هيئة برلمانية مستقلة تحت قبة البرلمان.

ورأى مراقبون أن الدعوات إلى تجميد الحزب السلفي لنشاطه أمر غير وارد.