أدمى الإرهاب ليبيا أمس، بثلاث عمليات ضربت مدن زليتن وراس لانوف ودرنة، وخلفت كبرى العمليتين 70 قتيلاً و107 جرحى، واستهدفت مركزاً لتدريب الشرطة بمدينة زليتن شمال غرب ليبيا، بسيارة مفخخة، وفقاً لإفادات مصادر متطابقة في بنغازي وطرابلس، فيما خلّفت العملية الثانية 6 قتلى بينهم طفل في مدينة راس لانوف، ولم تتوفر تفاصيل عن العملية الثالثة، في وقت تكافح السلطات المحلية، بإمكانات شحيحة لإطفاء الحرائق التي أشعلها التنظيم في خزانات النفط بالسدرة والهروج.
وفي الأثناء، أكد مصدر في مستشفى زليتن التعليمي، أن حصيلة قتلى التفجير الانتحاري في زليتن غرب ليبيا، ارتفعت على الأقل إلى 70 قتيلاً، وعشرات الجرحى. وتبنى تنظيم داعش العملية. ونقلت قناة «العربية» عن المصدر قوله، إن 23 قتيلاً فقط هم من تم التعرف إلى هوياتهم من بين القتلى وتجري محاولة التعرف إلى هوية باقي المتدربين القتلى، فيما ناشد مستشفى زليتن المواطنين التبرع بجميع فصائل الدم.
وأعلن مجلس النواب الليبي الحداد في ليبيا لثلاثة أيام على ضحايا تفجير زليتن الإرهابي. وكانت سيارة إطفاء يقودها مجهول اقتحمت ساحة تدريب صباح أمس، أثناء وجود ما يقارب 500 متدرب تابعين لأحد الأجهزة الأمنية بالمدينة، قبل أن تنفجر وسط المتدربين، لتحدث دوياً كبيراً سمع في كل أرجاء المدينة، وتصاعدت إثره أعمدة دخان كثيفة. ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مدير مستشفى زليتن القول، إن إصابات من تم استقبالهم تتراوح ما بين المتوسطة والخطيرة جداً، ما يؤشر إلى إمكانية ارتفاع عدد الضحايا. وذكرت مصادر ليبية أن الانفجار ناجم عن صهريج مفخخ استهدف المشاركين في دورة تدريب لخفر السواحل بمركز تدريب الشرطة بسوق الثلاثاء، بالمدينة الخاضعة لسيطرة «المؤتمر الوطني» المنتهية ولايته.
راس لانوف
وقتل ستة اشخاص بينهم ثلاثة من حرس المنشآت النفطية وطفل في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في مدينة راس لانوف النفطية شرق ليبيا.
وقال الناطق باسم حرس المنشآت النفطية أسامة الحضيري من مكان التفجير «انفجرت سيارة من طراز تويوتا لاند كروزر يقودها انتحاري عند حاجز على المدخل الشرقي لراس لانوف (...) قتل ثلاثة حراس وأصيب اثنان بجروح". وأضاف إن «خمسة أفراد من عائلة واحدة كانوا في سيارة عند الحاجز أصيبوا في التفجير ونقلوا الى المستشفى بينهم طفل عمره 16 شهراً توفي متأثراً بجروحه».
اعتقالات
وكشف مسؤول أمني عن القاء الأجهزة القبض في منفذ المدينة الغربي، على أربعة عناصر تابعين لـ«داعش» قادمين من مدينة صبراتة ، فيما أكد مصدر أمني تلقيهم معلومات بشأن وصول قارب إلى شواطئ المدينة قبل يومين يقل أجانب، وأضاف أنهم شنوا حملة لإلقاء القبض على جميع الأجانب المقيمين بدون تصريح رسمي، إلا أن هذا «للأسف لم يمنع حدوث الكارثة» على حد تعبيره .
وذكر شهود عيان بحسب موقع «بوابة الوسط» الليبي الذي يتسم بالحياد في تغطية شأن البلد المضطرب، إن الهجوم نفذه انتحاري اقتحم المعسكر بصهريج مفخخ. وخلف الانفجار عشرات القتلى والجرحى إصاباتهم متفاوتة. من ناحيته، قال رئيس الشرطة القضائية بمحكمة استئناف الخمس محمد الفرجاني، إن الأشلاء البشرية والدمار والفوضى هو ما يعم معسكر الشرطة القضائية .
هجوم درنة
وفي درنة، هز انفجار ضخم حي باب طبرق بالمدينة التي تشهد اشتباكات بين عناصر تنظيم «داعش» ومقاتلي المليشيات، بينما يواصل رجال الإطفاء محاولة السيطرة على الحرائق التي نشبت في خزانات النفط بميناءي الهروج والسدرة من جراء اشتباكات مع التنظيم الإرهابي. ووفقاً لوسائل إعلام محلية، فإن رجال الإطفاء يواصلون العمل في ظل ظروف صعبة تتمثل في القصف المتقطع من قبل التنظيم، إضافة إلى الرياح القوية.
إشادة
ذكرت مؤسسة النفط في بيان نشرته أول من أمس، على موقعها الإلكتروني، أن الاعتداء الذي استهدف خلال اليومين الماضيين منطقة الهلال النفطي من قبل عناصر تنظيم داعش، أسفر عن إضرام النار في خزاني نفط في رأس لانوف، يقع أحدهما في حظيرة خزانات تشغلها شركة الهروج، ويقع الآخر في حظيرة خزانات تشغلها شركة الواحة. وأشادت المؤسسة بالجهود «التي بذلها أبناء ليبيا لدحر الهجوم ومكافحة الحرائق». وأكدت المؤسسة عزمها الوفاء بالتزاماتها وحرصها وبذل ما في وسعها لضمان استمرارية علاقاتها التعاقدية مع شركائها الأجانب.
