أكد ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن اندلاع حرب بين السعودية وإيران سيكون بداية لكارثة كبيرة بالمنطقة، مشيراً إلى أن بلاده لن تسمح بحدوث أي شيء كهذا.
وقال في لقاء أجرته معه صحيفة «إكونوميست» رداً على سؤال حول إمكانية الحرب المباشرة بين البلدين، قائلا: «هذا أمر لا نتوقعه على الإطلاق، وكل من يدفع باتجاه هذا (الحرب) هو شخص ليس في كامل قواه العقلية، لأن الحرب بين المملكة العربية السعودية وإيران هي بداية لكارثة كبرى في المنطقة، وهو ما سينعكس بقوة على بقية العالم.. بالتأكيد لن نسمح بأي شيء من هذا القبيل».
ومن جهته، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي وصل أمس العاصمة الباكستانية إسلام آباد في زيارة رسمية، أن المملكة لا تحتاج إلى مساعدة على إصلاح العلاقات مع إيران، وأن الإيرانيين يعرفون ما عليهم القيام به لإثبات جديتهم.
ويُجري الجبير، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس»، محادثات مع كبار المسؤولين الباكستانيين، لبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية، واستعراض التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. واستقبل قائد الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف وزير الخارجية السعودي في مكتبه بعد وصوله. وأوضح بيان صادر عن الإدارة الإعلامية للجيش الباكستاني أن الجانبين بحثا خلال اللقاء الذي جرى في مقر القيادة العامة للجيش في مدينة راولبندي العلاقات الثنائية بين المملكة وباكستان والوضع الأمني الإقليمي.
العلاقات مع روسيا
وإلى ذلك، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده تسعى لعلاقات وتجارة واستثمار أفضل مع روسيا، البلد الذي تعتبره الرياض قوة عظمى.
وقال الجبير في لقاء مع قناة «سي.إن.بي.سي» الأميركية: «فيما يتعلق بعلاقتنا مع روسيا، نعتقد أن حجم التبادل التجاري بيننا وبين روسيا لا يتماشى مع حجم اقتصادي البلدين، فالبلدان عضوان في مجموعة الـ20، ولكن التبادل التجاري ضعيف جداً، والاستثمارات ضئيلة للغاية، لذلك أردنا أن نغير ذلك».
وأضاف الجبير: «روسيا هي قوة عظمى، ويوجد 20 مليون مسلم يعيشون في روسيا، ويمكنها أن تلعب دوراً إيجابياً، ونرغب في التعامل معها سعياً لعلاقات أفضل بيننا».
وأشار إلى أن السعودية سوف تتخذ نهجاً عملياً للاستثمار في روسيا، موضحاً أنه إذا كانت الاستثمارات مربحة وتعود بالفائدة على الشعب السعودي والخزينة السعودية، فإن الرياض ستستثمر.
وتأتي تعليقات الجبير وسط تصاعد التوتر بين الرياض وطهران، في أعقاب الهجوم على السفارة السعودية في طهران، ما أسفر عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران. وحول عرض روسيا أن تتوسط في محاولة إصلاح العلاقات بين السعودية وإيران، أكد الجبير أن بلاده لا تحتاج إلى مساعدة. وقال: «لسنا بحاجة إلى وساطة، نحن نعرف أين إيران، وإيران تعرف أين السعودية، هم (الإيرانيون) يعرفون نقاط خلافنا معهم وما عليهم القيام به لإثبات جديتهم، والرغبة في علاقات طبيعية معنا، ونحن سنفعل الشيء نفسه».
