تواصلت العمليات القتالية في درعا، جنوبي سوريا، والرقة واللاذقية وحلب وحماة شمالاً، بقصف صاروخي وغارات جوية واشتباكات، وصفت بالعنيفة، بين قوات النظام والفصائل المقاتلة، فيما نفت موسكو صلتها بما ورد بوثيقة حل سياسي أميركية مسربة، تحدثت عن رحيل رئيس النظام السوري في مارس العام المقبل. وبالتزامن أعلنت الأمم المتحدة، تلقيها موافقة حكومة دمشق على إيصال مساعدات إنسانية إلى بلدة مضايا المنكوبة.
وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في بيان أمس، تلقيه موافقة من الحكومة السورية، لإدخال المساعدات الإنسانية في أقرب وقت، إلى ثلاث بلدات سورية، بينها مضايا المحاصرة في ريف دمشق. وجاء في البيان «ترحب الأمم المتحدة، بالموافقة التي تلقتها من الحكومة السورية، بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى مضايا والفوعة وكفريا، وتعمل على تحضير القوافل لانطلاقها في أقرب فرصة». وكان ناشطون سوريون، طالبوا منظمة الأمم المتحدة بفك الحصار عن مدينة مضايا في ريف دمشق، وإدخال المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وأطلق الناشطون حملة على موقع آفاز، للتوقيع على عريضة ستسلم إلى منظمة الأمم المتحدة، من أجل عقد هدنة داخل المدينة المحاصرة في سوريا، ونقل المقاتلين منها، لقاء إدخال المساعدات الغذائية للمدنيين المحاصرين منذ مئتي يوم. وقضى أكثر من 20 مدنياً من أهل مضايا، معظمهم جراء سوء التغذية والأمراض، بينما لقي آخرون حتفهم إثر انفجار ألغام أو إصابتهم برصاص قناصة قوات الأسد، عندما حاولوا العبور لتأمين الطعام.
موسكو تنفي
وفي الأثناء، نفى نائب وزير الخارجية المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف ان تكون مسألة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن سدة الحكم في مارس 2017 قد طرحت في إطار اجتماعات أعضاء المجموعة الدولية لدعم سورية في فيينا. وكانت وثيقة أميركية مسربة نشرتها وسائل اعلام قد ذكرت إن الإدارة الأميركية تتوقع رحيل الأسد، في مارس 2017». وقال بوغدانوف «ربما تكون لهم خططهم وترتيباتهم (الجانب الأميركي)، لكن ذلك لم يطرح في فيينا، وطرحه أمر مستبعد».
اشتباكات
وميدانيا، اندلعت اشتباكات، وصفت بالعنيفة، في محيط حي المنشية بدرعا البلد، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل المقاتلة من طرف آخر، على إثر سقوط صاروخ، يعتقد أنه من نوع أرض-أرض، أطلقته قوات النظام على منطقة في درعا البلد.
واستهدفت 12 غارة جوية، الشيخ مسكين، نفذتها طائرات يعتقد أنها روسية، كذلك ارتفع إلى 4، عدد مقاتلي الفصائل المقاتلة الذين قتلوا خلال الاشتباكات، كما قتل عنصر من قوات النظام، جراء استهداف الفصائل تحصيناً لقوات النظام في أطراف بلدة الشيخ مسكين.
وفي السياق، أظهر شريط مصور، ضربات نفذتها طائرات حربية، يعتقد أنها روسية، على مناطق في محيط تل حرفوش شرقي مدينة نوى بريف درعا.
استهداف تمركزات
ومن جهتها، استهدفت الفصائل المقاتلة، تمركزات لقوات النظام بمحيط مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام، كما ألقى الطيران المروحي، أربعة براميل متفجرة على مناطق في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، وسط قصف من قبل قوات النظام على مناطق في المدينة.
براميل متفجرة
وفي الوقت ذاته، ارتفع إلى 48، عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على مناطق في مدينة داريا، كما جدد الطيران المروحي قصفه بثمانية براميل متفجرة، على مناطق في مدينة معضمية الشام بالغوطة الغربية.
وفي حماة، قصفت قوات النظام، مناطق في قريتي تل واسط والزيارة بسهل الغاب في ريف المدينة الشمالي الغربي. في حين نفذت طائرات حربية، نحو ثماني غارات على مناطق في حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي. واتسعت دائرة الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في محيط خان طومان وبلدة الزربة ومنطقة الراشدين بريف حلب الجنوبي، بينما نفذت طائرات حربية، يعتقد أنها روسية، ضربات على مناطق في محيط بلدة دير جمال وقرى المالكية وكشتعار وتنب بريف حلب الشمالي، وأماكن أخرى في محيط مطار منغ العسكري.
كر وفر
وفي مسرح عمليات آخر، قصفت قوات النظام، بالقذائف الصاروخية، مناطق في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي، فيما تواصلت معارك كر وفر في عدة محاور في جبلي الأكراد والتركمان بريف اللاذقية الشمالي.
استهداف
نفذت طائرات حربية، ضربات على مناطق في شمالي مدينة الرقة، المعقل الرئيس لتنظيم داعش في سوريا، بينما اتهم نشطاء كرد من مدينة تل أبيض الحدودية مع تركيا، القوات التركية باستهداف مدينة تل أبيض، التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي، حيث شمل الاستهداف، مناطق في المدينة وصوامعها.

