أعلن مساء أمس عن تعديل جزئي في الحكومة التونسية تم بموجبه إقصاء كل من وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي، ووزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ، الذي سبق أن دخل في خلاف مع الإسلاميين بعد قراره بعزل عدد من الأئمة المحسوبين على حركة النهضة، فيما جاء التعديل نفسه ليقلص عدد الوزراء من الحركة.

وتم تعيين عمر منصور وزيراً للعدل بعد أن كان يشغل مهمة والي أريانة إحدى ولايات إقليم تونس العاصمة، وجاء هذا التعيين بعد ثلاثة أشهر من إعفاء وزير العدل السابق محمد الهادي بن عيسى، وتكليف وزير الدفاع فرحات الحرشاني بمهمة وزير للعدل بالنيابة.

وأسندت حقيبة الداخلية إلى الهادي المجدوب الذي سبق له أن تولى مهمة وزير الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالشؤون المحلية، وكان قد بدأ مساراً مهنياً قوياً بتولي تفقدية وزارة الداخلية، كما كلف بمأمورية بديوان وزير الداخلية، ورئيس مكتب الاستشراف والتقييم والتحليل قبل أن يشغل منصب رئيس ديوان وزير الداخلية عام 2011.

وآلت حقيبة الخارجية إلى خميس الجنيهاوي بدلاً من الطيب البكوش، والجنيهاوي من كوادر الديبلوماسية التونسية حاصل على إجازة في القانون العام وعلى شهادة الدراسات العليا في القانون العام وشهادة الدراسات المعمقة في العلوم السياسية وفي العلاقات الدولية، كما أنه حاصل على شهادة الكفاءة في مهنة المحاماة سنة 1978، وقد بدأ حياته المهنية سنة 1979 في وزارة الخارجية، حيث شغل عدة مهام في السلك الديبلوماسي.

وقد عين بالخصوص بين 1999 و2004 سفيراً مفوضاً فوق العادة لدى ايرلندا، وفي يناير 2006 عين مديراً للشؤون السياسية والاقتصادية والتعاون مع أوروبا والاتحاد الأوروبي بالوزارة.

 ومن ديسمبر 2007 إلى يونيو 2011 شغل منصب سفير فوق العادة ومفوض للجمهورية التونسية لدى روسيا الاتحادية وكذلك لدى أوكرانيا ولدى مجموعة الدول المستقلة. وقد تمت ترقيته في مارس 2011 إلى رتبة وزير مفوض فوق العادة، كما شغل بعد الثورة مهمة وزير دولة للخارجية، ومنذ فبراير 2015 شغل منصب المستشار السياسي لمؤسسة الرئاسة.

وشمل التعديل الوزاري تعيين محمد خليل وزيرا للشؤون الدينية، ويوسف الشاهد وزيراً للشؤون المحلية، وتم نقل محمود بن رمضان من وزير للنقل إلى وزير للشؤون الاجتماعية بينما تم تعيين أنيس غديرة على رأس وزارة النقل، وسنية مبارك وزيرة للثقافة، ومنجي مرزوق وزيراً للطاقة والمناجم ومحسن حسن وزيراً للتجارة.

كما تم تعيين كمال الجندوبي وزيراً للعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، وكمال العيادي وزيراً للوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، وخالد شوكات وزيراً للعلاقة مع مجلس نواب الشعب وناطقاً رسمياً باسم الحكومة.

كما قرّر رئيس الحكومة التونسية حذف خطة وزراء الدولة، وقال إن أعضاء الحكومة المغادرين سيدعون إلى مهام جديدة.

ولوحظ غياب أي وزير لحركة النهضة في التعديل الجديد مع الإبقاء على وزيرها المكلف بحقيبة التكوين والتشغيل الأسعد العذاري، بينما تمت الإطاحة بأربعة وزراء دولة تابعين لها.

تعويضات

ينظر البرلمان التونسي اليوم في مشروع قانون يتعلق بالتعويض للولايات المتحدة الأميركية عن ما لحق بسفارتها في تونس من أضرار نتيجة الهجوم الذي تعرضت له يوم 17 سبتمبر 2012 والذي نفذه متشددون.

ومن المنتظر أن تقدم تونس قطعة أرض للولايات المتحدة يقدر سعرها بـ 12 مليون دولار. وكانت الولايات المتحدة قدرت حجم الخسائر التي تكبّدتها سفارتها والمدرسة الأميركية بتونس بما يفوق 18 مليون دولار، وطلبت من تونس حوالي 13 مليون دولار عن الخسائر التي لحقت بسفارتها و5 ملايين دولار عن الخسائر التي لحقت بالمدرسة الأميركية. تونس - البيان