أوقعت عملية تل أبيب التي نفذها نشأت ملحم ابن بلدة وادي عارة شمال فلسطين المحتلة، في شارع «ديزنغوف» بتل أبيب يوم الجمعة الماضي هزة داخل إسرائيل لاسيما بعد تمكنه من الفرار وعدم نجاح الأمن الإسرائيلي في القبض عليه، والعثور على هاتفه المحمول فقط لغاية الآن.
وفتحت العملية النار على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو التي بدورها تتجه إلى صب النار على الفلسطينيين الذين يعيشون داخل المناطق المحتلة عام 1948نظراً لهوية منفذ العملية.
انتقادات
وتعرض نتانياهو وحكومته لسيل من الانتقادات من أكثر من جهة تحمله المسؤولية عن هذه العملية. ومن أبرز الانتقادات ما قاله أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب إسرائيل بيتنا «ضعف الحكومة وسياساتها ثغرة تدعو للمزيد من الهجمات الإرهابية، وترفع من وتيرتها.. لا تملك الحكومة أي رؤية للتعامل مع الوضع القائم». كما كتب على صفحته على الفيس بوك: «قلت في مقابلة مع القناة الثانية إن هجوم تل أبيب كان نتيجة لتحريض القائمة العربية المشتركة وضعف الحكومة اللينة، والضعف لن يساعدنا على النجاة في الشرق الأوسط، يجب استعادة الأمن!».
نتانياهو يتوعد
بدوره جن جنون نتانياهو نتيجة للعملية ولما تبعها من انتقادات لشخصه ولحكومته، الأمر الذي دفع به إلى تصريحات متطرفة بالتهديد والوعيد فشن هجوماً ضد العرب داخل الخط الأخضر قائلاً «قمت ببلورة خطة مع وزير الأمن الداخلي ومع المفوض العام للشرطة خُصصت لها أموال طائلة وموارد كثيرة. سنزيد بشكل دراماتيكي خدمات فرض أحكام القانون في الوسط العربي. إسرائيل ستفرض القانون وسيادتها في كل أرجاء الدولة - في الجليل وفي النقب وفي المثلث وفي كل مكان». وأضاف «سنقيم نقاط شرطة جديدة وسنجند المزيد من أفراد الشرطة وسندخل جميع البلدات وسنطالب من الجميع الولاء لقوانين الدولة».
التطرف
يرى الباحث في الشؤون السياسية محمد جمال في حديث لـ«البيان» أن الحكومة الإسرائيلية تتجه نحو المزيد من التطرف ضد الفلسطينيين في الـ 48 والشعب الفلسطيني بأكمله، وأشار إلى أن خطة نتانياهو وهجومه ضد العرب سيخلق أزمة كبيرة داخل إسرائيل، ومن الممكن جداً أن تقابل الخطة بردود غاضبة تدفع باتجاه عمليات ستوجع خاصرة إسرائيل في الداخل».