لقي موقف وزارة الخارجية الكويتية باستدعاء سفير الكويت في طهران على خلفية الاعتداء الغوغائي الذي تعرضت له سفارة المملكة العربية السعودية هناك تأييداً واسعاً، رغم وجود بعض الأصوات التي ترفض ذلك، إلا أن هنالك من يرى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الكويتية دون المستوى ويطالب بالتصعيد مع إيران.
عدد كبير من نواب مجلس الأمة الكويتي عبروا عن ترحيبهم بقرار وزارة الخارجية الكويتية المتمثل في استدعاء السفير الكويتي بطهران للتشاور بعد الاعتداء الغاشم الذي تعرضت له سفارة المملكة وقنصليتها على يد مجموعة من الغوغائيين في إيران، وبما يخالف الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها.
إجراءات حكيمة
الفريق المرحب بالإجراءات الحكومية والتي وصفها بالحكيمة يمثل السواد الأعظم في مجلس الأمة الكويتي، حيث ثمن النواب مبارك الخرينج وفيصل الكندري وطلال الجلال وسعود الحريجي ومحمد الحويلة وعودة الرويعي وسلطان اللغيصم وآخرون في تصريحات متشابهة موقف الكويت، الذي يأتي انتصاراً لوحدة الصف الخليجي.
أما الفريق الثاني فيرفض بشدة أي تصعيد مع إيران. وينتظر هذا الفريق الجلسة الخاصة التي من المتوقع عقدها الخميس المقبل، والتي دعا إليها رئيس مجلس الأمة الكويتي لمناقشة الإجراءات الحكومية على ضوء التطورات التي شهدتها المنطقة.
ومن هذا المنطلق يدفع الفريق النيابي الأول المؤيد للإجراءات الحكومية نحو عقد الجلسة علنية وليس سرية حتى يعرف الشعب الكويتي أسماء النواب الذين يدافعون عن إيران، وسط توقعات بأن تشهد الجلسة سخونة في الأطروحات وسجالات بين الفريقين، خاصة أنها بدأت مبكراً بتراشق إعلامي بين النائبين عبدالله المعيوف وفيصل الدويسان.
قطع العلاقات
وبين الفريق الأول والثاني يوجد رأي ثالث في الكويت نيابياً وشعبياً لا يعجبه الإجراءات الحكومية والتي يصفها بالمتواضعة، ويطالب هذا الفريق حكومة الكويت بقطع العلاقات الدبلوماسية أسوة بما فعلت السعودية مع إيران وطرد السفير الإيراني من الكويت.
وتعهد النائب الكويتي احمد مطيع بانه سيقدم توصية خلال الجلسة الخاصة بطرد السفير الإيراني من الكويت وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، في وقت طالبت أصوات معارضة (مقاطعة للانتخابات البرلمانية) الحكومة بقطع العلاقات على الفور مع إيران وعدم لعب دور الوسيط.
واجب
يرى كثير من المغردين أن الكويت يجب أن تقف مع المملكة العربية السعودية وتقطع علاقاتها بإيران حتى تكف عن التدخل بالمنطقة.