طهران، واشنطن، الوكالات

ذكرت إيران ان الأزمة الدبلوماسية مع السعودية ستؤثر على محادثات السلام السورية، رغم إشارتها الى أنها ستبقى ملتزمة بالمحادثات، في حين ذكرت الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري تحدث مرارا خلال الساعات الماضية مع مسؤولين سعوديين وإيرانيين لتشجيع الحوار، وأنه يخطط للاتصال بمسؤولين آخرين في المنطقة. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان امس إن الخلاف الدبلوماسي مع السعودية سيؤثر على محادثات السلام السورية، مشيرا إلى أن حكومته ستبقى ملتزمة بالمحادثات.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن حسين أمير عبد اللهيان قوله «سيؤثر قرار السعودية الخاطئ على محادثات سوريا في فيينا ونيويورك لكن طهران ستبقى ملتزمة».

اتصالات

من جهة اخرى ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري تحدث مرارا خلال اليوم الماضي مع مسؤولين سعوديين وإيرانيين لتشجيع الحوار ويخطط للاتصال بمسؤولين آخرين في المنطقة. وقال جون كيربي الناطق باسم الخارجية الأميركية إن كيري أكد في اتصالاته -التي شملت محادثات مع ولي ولي العهد السعودي ووزيري خارجية السعودية وإيران خلال الساعات الماضية- على أهمية المضي قدما من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بخصوص سوريا. وقال كيربي «أحد الأمور الرئيسية في ذهن كيري هي نزع فتيل التوتر واستعادة بعض من الشعور بالهدوء والتشجيع على الحوار والمشاركة بين هذين البلدين.. والتأكيد أيضا على أن هناك قضايا أخرى ملحة في المنطقة». وتابع يقول «من بين ما يتصدر قائمة اهتماماته أيضا عدم السماح بتعثر أو تراجع عملية فيينا» في إشارة إلى محادثات بالعاصمة النمساوية شارك فيها مسؤولون سعوديون وإيرانيون لمحاولة إنهاء الحرب السورية.

موقف سعودي

وكانت وكالة الأنباء السعودية نقلت عن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قوله بعد محادثات مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إن التوترات الأخيرة التي أثرت على المنطقة سلبا لن تؤثر على ما جرى الاتفاق عليه في فيينا أو على مسار الحل السياسي الذي تعمل الأمم المتحدة بجانب مجموعة الدعم الدولية على تحقيقه في جنيف قريبا. وتأكيدا على موقف السعودية تجاه سوريا قال الجبير إن الرياض تتطلع لإيجاد حل قائم على مبادئ «جنيف 1» وهي وثيقة صدرت في 2012 تحدد الخطوط العريضة لعملية للسلام بما في ذلك إنشاء سلطة انتقالية للحكم. وقال الجبير مجددا إن الرئيس بشار الأسد لن يكون له أي دور في مستقبل سوريا. وتأمل الأمم المتحدة في جمع مسؤولي الحكومة السورية والمعارضة في محادثات مباشرة في جنيف في 25 من يناير.

مطالب

قال مسؤولون معارضون إن قيادات من المعارضة السورية أبلغت مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا بأنه يجب أن تتخذ دمشق خطوات لبناء الثقة تشمل الإفراج عن سجناء ووقف الهجمات على المناطق المدنية قبل أن يشاركوا في مفاوضات من المقرر عقدها هذا الشهر.

وذكر مسؤولان مطلعان على ما دار في الاجتماع أن المطالب التي طرحها ساسة معارضون وقيادات من جماعات المعارضة المسلحة في الاجتماع مع المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا تتفق مع قرار اعتمده مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في 18 ديسمبر ويؤيد خارطة طريق من أجل عملية للسلام في سوريا. رويترز