استنكرت بريطانيا الاعتداء الإيراني على السفارة السعودية في طهران، كما علت الأصوات المطالبة بقطع العلاقات مع إيران على خلفية تدخلاتها في المنطقة والاعتداءات التي وقعت على البعثات الدبلوماسية السعودية على أراضيها.

وقال وزير شؤون الشرق الأوسط، في الحكومة البريطانية، توباياس إلوود: «يقلقنا جدا نبأ الاعتداء على السفارة السعودية في طهران. وعلى ايران احترام البعثات الدبلوماسية وتوفير حماية ملائمة لها». وأشار الى ان هناك من يسعون لاستغلال الوضع وزيادة حدة التوترات الطائفية. الأمر الذي فسره الخبراء ان إلوود يقصد في ذلك إيران والمليشيات الطائفية في العراق.

استهجان

في الاثناء عبر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون عن استهجانه للهجوم الذي تعرضت له السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران. وأبدى إشادته بالتحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، مؤكداً دعم المملكة المتحدة للمملكة العربية السعودية في مجابهة الإرهاب في المنطقة.

وفي حديث له مع «البيان» قال السفير البريطاني السابق لدى السعودية، السير جون جينكينز، إن الإعدامات الأخيرة التي «أقدمت عليها السعودية ضد إرهابيين شاركوا في قتل الناس الآمنين يمكن تفهمها، كيف لا والسعودية تعرضت للعديد من الهجمات الإرهابية، تبنت داعش معظمها».

وأضاف: «أستغرب اعتداء إيران على السفارة السعودية في طهران وحرقها وسرقتها، فكيف لدولة أعدمت المئات من الأبرياء من الأقليات العرقية خلال الأشهر القليلة الماضية ان تعترض على إعدام إرهابيين ثبت تورطهم في أعمال إرهابية».

رسالة واضحة

وأوضح جينكينز، أن الغرض من الإعدامات الاخيرة في السعودية، بعث رسالة لإيران والولايات المتحدة وكذلك للداخل، مفادها «السعوديون لن يملي أحدٌ عليهم ماذا يفعلون، فنحن نرفض التدخل الإيراني في شؤوننا وسنواجه أي شخص نعتقد أنه عميل للنفوذ الإيراني داخل دولتنا».

سحب السفير

واستنكر المركز البريطاني للدراسات وأبحاث الشرق الأوسط الهجمات الهمجية والمتطرفة التي تعرضت لها السفارة والقنصلية السعودية في إيران.

وقال الناطق باسم المركز مارتين بيكسن للصحافيين: «إننا ندين الاعتداءات على الممتلكات الدبلوماسية السعودية في إيران، ونطالب حكومتنا البريطانية بسحب السفير البريطاني وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، فلا حماية للدبلوماسيين في طهران».

وطالب المركز من البريطانيين عدم السفر لإيران أو التعامل مع الجهات الرسمية الإيرانية، مبرراً ذلك بأن إيران أصبحت الراعية للإرهاب والمدافعة عن زعماء التشدد في الشرق الأوسط.

استنكار

استنكرت صحيفة «اندبندنت» البريطانية موقف إيران الغاضب إزاء الإعدام، مشيرة إلى قائمة منظمة العفو الدولية للدول التي تنفذ أكثر الإعدامات في العالم، والتي تظهر تفوق إيران في عدد الأشخاص الذين تقوم بإعدامهم سنويا، حيث أعدمت طهران في عام 2014 أكثر من 289 شخصا. وركزت صحيفة «فاينانشال تايمز»، على حرق السفارة السعودية في طهران، مشيرة إلى أن حرق إيرانيين للسفارة سيكون السبب الجديد في إشعال مزيد من العداوة بين إيران والمنطقة. لندن – البيان