مع بدء العد التنازلي لانعقاد جلسة مجلس الشعب المصري الافتتاحية والمحدد لها العاشر من الشهر الجاري عاود الجدل يضرب العديد من الأوساط المصرية بشأن لائحة المجلس جراء تعارض بعض نصوصها مع أحكام الدستور في أهمية بالغة، أبرزها قضية انتخاب رئيس المجلس والوكيلين والتي ستتم خلال الجلسة الإجرائية الأولى، والتي ستنعقد وفقاً للائحة القديمة لحين وضع لائحة داخلية جديدة تصدر بقانون وفقاً لنص الدستور.

وتنص المادة 177 على أن «ينتخب المجلس رئيساً ووكيلين من بين أعضائه في أول اجتماع لدور الانعقاد السنوي العادي لمدة فصل تشريعي، فإذا خلا مكان أحدهم، ينتخب المجلس من يحل محله، وتحدد اللائحة الداخلية للمجلس قواعد وإجراءات الانتخاب، وفي حالة إخلال أحدهم بالتزامات منصبه، يكون لثلث أعضاء المجلس طلب إعفائه منه، ويصدر القرار بأغلبية ثلثي الأعضاء، وفي جميع الأحوال، لا يجوز انتخاب الرئيس أو أي من الوكيلين لأكثر من فصلين تشريعيين متتاليين»، فيما تنص اللائحة القديمة على انتخاب الرئيس والوكيلين لمدة سنة واحدة.

لائحة قديمة

وأكد عدد من القانونيين وبعض النواب أن الجلسة الأولى ستجرى وفقاً للائحة القديمة، ولكن في حالة تعارض نص باللائحة مع الدستور سيتم تطبيق النص الأعلى وهو نص الدستور، في الوقت ذاته انتقد بعض النواب مدة الخمس سنوات لرئيس المجلس والوكيلين، معتبرين أنها مدة طويلة، وتحفظ البعض الآخر على انتقادهم مؤكدين أن المدة معقولة ويجب الالتزام بالدستور، وأن أي محاولة لتعديلها تستلزم تعديل الدستور، وهو غير المرحب به حالياً. كان المستشار مجدي العجاتي، وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، قال في تصريحات له، إن لائحة مجلس النواب الموجودة حالياً في ظل دستور 71 صالحة للعمل لانتخاب رئيس مجلس النواب والوكيلين، موضحاً أن اللائحة تنص على انتخاب الرئيس والوكيلين لسنة واحدة، أما الدستور فينص على أن انتخابهم يكون لمدة 5 سنوات، فيتم تطبيق الخمس سنوات كما نص الدستور.

تأبيدة

من جانبه، رأى يوسف القعيد، عضو مجلس النواب المعين، أن المادة الخاصة بانتخاب رئيس مجلس النواب ووكيله لمدة 5 سنوات أي فصل تشريعي كامل، تعد بمثابة «تأبيدة»، منتقداً المدة واعتبرها طويلة، ورأى أنها يجب أن تعدل. وقالت النائبة مارجريت عازر، إن مدة رئيس مجلس النواب والوكيلين منصوص عليها في الدستور ولا مجال للنقاش في هذا الأمر، لأن أي اعتراض على المدة ولتغييرها يتطلب تعديل الدستور، لذلك فتح الموضوع الآن ليس له أي جدوى. وأضافت عازر أنه يجب أن نعطي فرصة لبدء جلسات المجلس ويقوم البرلمان بدوره وبعد ذلك نتحدث عن مدة الرئيس والوكيلين والقرار في النهاية لأعضاء المجلس.

استقرار

قال الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، وعضو لجنة الإصلاح التشريعي، إن سبب النص على مدة الـ5 سنوات لرئيس البرلمان والوكيلين هو تحقيق الاستقرار ومنح رئيس المجلس فرصة للتدريب واكتساب الخبرة في إدارة الجلسات والتعامل مع النواب وحل أي إشكالية تحدث.