فرغ المجتمع الدولي رسمياً من تدمير كامل السلاح الكيميائي السوري المعلن بنسبة 100 في المئة بعد أكثر من عامين منذ تسليمه من قبل حكومة بشّار الأسد وفيما كشف تقرير عن دلائل على استخدام غاز السارين في سوريا، تستمر مساعي الموفد الأممي ستيفان دي ميستورا للتقريب بين الفرقاء إذ التقى أمس وفداً من المعارضة في العاصمة السعودية الرياض للبحث في تحضيرات المفاوضات مع النظام أواخر يناير الجاري.
وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة، أنّ «ترسانة الأسلحة الكيميائية التي أعلنتها سوريا في 2013 تم تدميرها بالكامل»، وذلك بعد عامين من أول عملية نقل لهذه الأسلحة خارج هذا البلد.
وقال الناطق باسم المنظمة المكلفة الاشراف على هذه العملية مالك الهي، إنّ «الترسانة «دمرت بنسبة مئة في المئة»، موضحاً أنّ «آخر كمية من الترسانة تم تدميرها في ولاية تكساس الأميركية».
اكتشاف دلائل
إلى ذلك، أفاد تقرير نشرته الأمم المتحدة أنّ بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية وجدت دلائل على تعرض بعض الأشخاص في سوريا لغاز السارين الفتاك أو مركب شبيه له.
ووردت هذه النتائج ضمن أحدث تقرير شهري بشأن سوريا من رئيس المنظمة أحمد أوزومجو. وأرفق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التقرير في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن الدولي في 29 ديسمبر.
وجاء في تقرير أوزومجو أنّ «بعثة تقصّي الحقائق التابع للمنظمة التي يرأسها في سوريا كانت تتحرى عن اتهامات ساقتها الحكومة السورية عن استخدام الأسلحة الكيماوية في 11 حالة». ولم يحدد التقرير متى وقعت تلك الهجمات. وبيّن أنّه «في إحدى الحالات تشير تحاليل بعض عينات الدم إلى تعرض أفراد في وقت ما لغاز السارين أو لمادة مماثلة»، مضيفاً: «سيكون من الضروري إجراء المزيد من التحقيقات لتحديد متى أو تحت أي ظروف حدث ذلك».
وأبان أوزومجو أنّ «مصدر السارين أو المركب المشابه له ليس واضحا»، لافتاً إلى أنّ «بعثة تقصّي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تعثر على أدلة تلقي المزيد من الضوء على طبيعة ذلك المصدر أو تحديده».
لقاء معارضة
سياسياً، التقى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمس في الرياض ممثلين للمعارضة السورية.
وأفاد مصدر عربي مطلع على الزيارة بأن الموفد الدولي التقى سفراء أجانب شاركت بلادهم في لقاءات فيينا في نوفمبر، والتي تم خلالها الاتفاق على خطوات لحل النزاع السوري، بما فيها تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات يشارك فيها سوريو الداخل والخارج، فضلاً عن السعي لعقد مباحثات مباشرة بين النظام والمعارضة.
وأضاف المصدر أنّ دي ميستورا عقد إثر ذلك اجتماعا مع وفد من المعارضة السورية التي كانت اتفقت اثر مؤتمر ليومين عقده في الرياض الشهر الماضي، على رؤية موحدة لمفاوضات مع النظام، من أبرز بنودها اشتراط تنحي الرئيس بشار الاسد مع بدء المرحلة الانتقالية، موضحاً أنّ دي ميستورا بحث مع المعارضة تحديد موعد المفاوضات والاطلاع على الأجندة، وتحديد أسماء الوفد المفاوض.
وأفاد المصدر بأنّ دي ميستورا سيلتقي وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت المقبل في دمشق لبحث المفاوضات.
4
انطلقت أربع طائرات استطلاع تابعة للجيش الألماني من طراز «تورنادو» أمس للمشاركة في مهمة مكافحة تنظيم داعش متوجهة إلى قاعدة إنجرليك في تركيا. ومن المقرر أن تنطلق من هناك ست طائرات «تورنادو»» لإجراء طلعات استطلاعية في سوريا دون المشاركة في عمليات قصف.
