لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

قررت دولة الإمارات تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي لدى طهران إلى مستوى قائم بالأعمال، فضلاً عن تخفيض عدد الدبلوماسيين الإيرانيين في الدولة.. بالتزامن مع سلسلة إجراءات عربية غاضبة حيال الاستفزازات الإيرانية بحق المملكة العربية السعودية، تمثّلت في إعلان مملكة البحرين قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وإغلاق بعثتها الدبلوماسية، ممهلة الدبلوماسيين الإيرانيين 48 ساعة لمغادرة أراضيها، وإعلان الحكومة السودانية قطع علاقاتها الدبلوماسية فوراً مع الجانب الإيراني.. في وقت قرّرت جامعة الدول العربية عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، بناء على طلب الرياض، الأحد المقبل.

وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان أمس، أنه تم استدعاء سيف الزعابي سفير الدولة لدى طهران، تطبيقاً لهذا القرار. وأبانت أنّ هذه الخطوة الاستثنائية تم اتخاذها «في ضوء التدخل الإيراني المستمر في الشأن الداخلي الخليجي والعربي، والذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة» في الآونة الأخيرة.


وأكدت وزارة الخارجية في بيانها أن «المبادئ الحاكمة للعلاقات الإيجابية والطبيعية بين الدول، أساسها الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

البحرين تقطع العلاقات

من جهتها، أعلنت مملكة البحرين قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، ومع الطلب من دبلوماسييها مغادرة المنامة خلال 48 ساعة.

وأكد وزير شؤون الإعلام ومجلسي الشورى والنواب عيسى الحمادي، أنه وبناءً على قرار مجلس الوزراء استدعت وزارة الخارجية القائم بأعمال إيران بالإنابة مرتضى صنوبري، وسلمته المذكرة الرسمية.
وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء البحرينية، أن مملكة البحرين قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وأنها طلبت من جميع أعضاء بعثتها مغادرة المملكة خلال 48 ساعة. كما قررت المملكة إغلاق بعثتها الدبلوماسية لدى إيران وسحب جميع أعضاء بعثتها.


وأوضحت المنامة أن قرارها يأتي بعد الاعتداءات الآثمة الجبانة على السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران، معتبرة أنها انتهاك صارخ لكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وتجسد نمطاً شديد الخطورة للسياسات الطائفية التي لا يمكن الصمت عليها أو القبول بها. واعتبرت أن «الأحداث الأخيرة تستوجب وعلى الفور التصدي لها بكل قوة ومواجهتها بكل حسم، منعاً لحدوث فوضى واسعة، وحفاظاً على أمن واستقرار المنطقة بكاملها وعدم تعريض مقدرات شعوبها لأي خطر».


واتهمت المنامة في بيانها طهران، «بالتدخل السافر والخطير. ليس فقط في شؤون مملكة البحرين فحسب، بل وفي شؤون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكذلك الدول العربية الشقيقة، من دون أدنى مراعاة لقيم أو قانون أو أخلاق، أو اعتبار لمبادئ حسن الجوار أو التزام بمبادئ الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي». كما اعتبرت أن هذه التدخلات تظهر «إصراراً على إشاعة الخراب والدمار وإثارة الاضطرابات والفتنة في المنطقة عبر توفير الحماية وتقديم الدعم للإرهابيين والمتطرفين، وتهريب الأسلحة والمتفجرات لاستخدامها من قبل الخلايا الإرهابية التابعة لها وإزهاق الأرواح وقتل الأبرياء».

في الأثناء، أوضح الوزير الحمادي، في مؤتمر صحافي عقده أمس، عقب جلسة مجلس الوزراء، أنه لا توجد حتى الآن أي قيود أمنية لسفر البحرينيين إلى إيران.

السودان

بالتزامن، قرر السودان طرد السفير الإيراني لدى الخرطوم وكامل البعثة الدبلوماسية، واستدعاء السفير السوداني من العاصمة الإيرانية.

وأكدت الخارجية السودانية في بيان أنه، و«على خلفية حادثة الاعتداء الغاشم على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد، وتضامناً مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة المخططات الإيرانية، تُعلن حكومة السودان قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران فوراً».


ودان السودان، خلال اتصال هاتفي بين ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الدولة في رئاسة الجمهورية السودانية الفريق طه عثمان الحسين، التدخلات الإيرانية في المنطقة ووقوف الجمهورية السودانية، وتضامنها مع المملكة العربية السعودية في مواجهتها للإرهاب وتنفيذ الإجراءات الرادعة له.


وأكد الوزير السوداني، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية، إدانة بلاده للتدخلات الإيرانية في المنطقة، عبر نهج طائفي، إلى جانب إهمال السلطات الإيرانية منع الاعتداءات على السفارة والقنصلية السعودية في إيران.

«وزاري» عربي الأحد

إلى ذلك، يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً، الأحد المقبل، في القاهرة، بناء على طلب الرياض «لإدانة انتهاكات إيران لحرمة سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد».

وبحسب ما أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي، فإنّ الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تلقت مذكرة رسمية من الوفد السعودي الدائم لدى الجامعة، طلب فيها عقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية يوم الأحد المقبل، لإدانة الانتهاكات الإيرانية لحرمة سفارتها في طهران وقنصلياتها في مشهد، وكذلك إدانة التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية الداخلية. وأضاف أن الأمانة العامة قامت بتعميم الطلب السعودي على الدول العربية وتلقت عدداً كبيراً من الموافقات.