أكدت حكومة دولة الكويت وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية، وتأييدها كل الإجراءات التي تتخذها، وأدانت الاعتداء على سفارة المملكة في طهران، بينما تزايدت المطالبات النيابية والشعبية بطرد السفير الإيراني.

وعبّر مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين لـ«الأعمال العدوانية، التي قامت بها جموع من المتظاهرين ضد سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في طهران وقنصليتها في مشهد واقتحام السفارة وممارسة التخريب وإضرام النيران» فيها.

وأكد مجلس الوزراء الكويتي في بيان أعقب اجتماعه الأسبوعي أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقية فيينا الخاصة بالتزام الدول بحماية وصون البعثات الدبلوماسية وضمان سلامة طاقمها، تتحمل السلطات الإيرانية مسؤوليتها»، مؤكداً وقوف دولة الكويت إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة وتأييدها لكل الإجراءات، التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.‏‫

إدانة نيابية

ودان رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم هذا الاقتحام، معلناً أنه سيوجه الدعوة لأعضاء مجلس الأمة لحضور جلسة خاصة تعقد بصورة سرية لمناقشة آخر التطورات.

وشدد الغانم المتواجد حالياً في زيارة رسمية بجنيف في بيان له على أن هذه الاعتداءات انتهاك صارخ لالتزام الدول بحماية البعثات الدبلوماسية، وضمان سلامة موظفيها، مؤكداً التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، والتأكيد الكامل على ما جاء في بيان مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأعلن أنه سيدعو فور عودته للكويت لعقد جلسة طارئة سرية، لمناقشة ما تشهده الساحة من مواقف متسارعة، معتبراً أن «الأوضاع التي تشهدها المنطقة والتطورات الأخيرة تستدعي العودة بالنقاش والحوار إلى قبة عبد الله السالم ليدلي ممثلو الأمة بآرائهم ومواقفهم، وفق مبادئ الديمقراطية وأطر الحوار بعيداً عن الانفعالات، وبما يخدم الوفاق والمصلحة الوطنية».

وقال الغانم، إن «العواصف التي تشهدها المنطقة والعالم أجمع تستدعي من نواب الأمة أن يتحلوا باليقظة والحكمة ويتحملوا مسؤولياتهم ممثلين عن الأمة للوقوف سنداً لأمير البلاد في هذه المرحلة».

استنكار التصرفات الغوغائية

في الأثناء، عبر أغلب نواب مجلس الأمة الكويتي عن استنكارهم لاعتداء «الغوغائيين» الإيرانيين على سفارة وقنصلية المملكة العربية السعودية، في وقت طالب عدد منهم حكومة الكويت بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران وسحب السفير تضامناً مع المملكة.

وقال رئيس لجنة الخارجية في مجلس الأمة النائب كامل العوضي إن بلاده تدعم بكل قوة حق المملكة العربية السعودية. وتقف إلى جوارها في السراء والضراء، مشدداً على أن دول الخليج كتلة واحدة ومصير واحد، وبالتالي فإن أي تعد يقع على إحدى دول الخليج يمثل تعدياً على كل الدول الخليجية بلا استثناء.

وأكد العوضي أن مقولة خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك فهد إبان الغزو العراقي الغاشم للكويت: «إما أن ترجع الكويت وإما تذهب السعودية معها» ليست شعاراً فقط وإنما هي واقع عملي لا يقبل النقاش، وبالتالي فالكويت لم ولن تترك السعودية أو أي دولة خليجية تواجه مصيرها منفردة. في الأثناء، برزت مطالبات نيابية وشعبية للحكومة الكويتية، ممثلة بوزارة الخارجية، تحضها على طرد السفير الإيراني وتقديم احتجاج شديد اللهجة على هذا العمل، إضافة إلى التصريحات الإيرانية، التي تعتبر تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي.

مقاطعة

لم يتوقف التضامن الكويتي مع السعودية على الصعيدين الحكومي والنيابي فقط، بل كان لافتاً الموجة الهائلة من التأييد الشعبي لإجراءات المملكة من الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي استطلاع للرأي أجراه أستاذ العلوم السياسية في الكويت د. عبد الله الشايجي، حول المؤيدين والمعارضين لقرار السعودية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، أظهرت النتيجة التي شارك فيها 2500 مغرد 97 في المئة منهم قالوا نعم، مقابل ثلاثة في المئة رفضوا قطع العلاقات. وكان لافتاً قرار إحدى الجمعيات التعاونية في الكويت، وهي جمعية الصليبخات والدوحة بمقاطعة المنتجات الإيرانية، ورفع جميع المنتجات الإيرانية من أرفف الجمعية، ومن المتوقع أن تقدم جمعيات وجهات أخرى في الكويت على الخطوة نفسها.