فجّر مسلحون مجهولون أربعة مساجد في مناطق مختلفة من محافظة بابل، فيما قُتل مؤذن أحد المساجد في ناحية الإسكندرية، واتهم رئيس الوزراء إرهابيي داعش بالوقوف وراء التفجيرات التي أكدت وزارة الداخلية العراقية أن هدفها إثارة الفتنة المذهبية، في وقت عثر على مقبرة جماعية في سنجار.

وقال مصدر في شرطة بابل إن المسلحين فجّروا بالعبوات الناسفة مسجد الفتح في قرية سنجار شمال الحلة، مركز محافظة بابل، ما أدى إلى تدميره بالكامل، كما فجّروا مسجداً في القرية العصرية (الحصوة سابقاً) التابعة لناحية الإسكندرية شمالي الحلة، ومسجداً آخر في الناحية ذاتها، فيما قامت مجموعة أخرى من المسلحين بتفجير جامع عمار بن ياسر بمنطقة البكرلي وسط الحلة، من دون وقوع إصابات، مشيراً إلى أن التفجيرات تسببت في إلحاق أضرار مادية بالمساجد والمنازل المجاورة. وأشار المصدر إلى أن السلطات الأمنية فرضت إجراءات احترازية مشددة حول المساجد، وأعلنت حالة التأهب بين صفوفها تخوفاً من اندلاع أعمال عنف.

من جهته، اتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إرهابيين بالوقوف وراء تفجيرات المساجد. ونقل بيان عن العبادي: «وجهنا قيادة عمليات بابل بمطاردة العصابات المجرمة من دواعش وأشباههم التي اعتدت على المساجد لإثارة الفتن وضرب الوحدة الوطنية».

وعدت وزارة الداخلية العراقية التفجيرات التي استهدفت المساجد محاولات يائسة لاستعداء الطوائف، واتهمت «عناصر مدسوسة باستغلال الظروف الإقليمية الراهنة لزرع الفتنة»، وفيما تعهدت بـ«التصدي بحزم وقسوة ضد كل محاولة تنال من مكانة المجتمع»، دعت وسائل الإعلام إلى التحلي بـ«المسؤولية الوطنية والمهنية وعدم الترويج لأهداف أعداء العراق».

وقالت الوزارة في بيان إن «بعض وسائل الإعلام تناقلت أخباراً عن هجمات ضد بعض مساجد أهل السنة في محافظة بابل، تزامناً مع الضربات الموجعة التي تلقتها عصابات داعش في محاور القتال».

واعتبر البيان «تلك الاعتداءات محاولات يائسة لاستعداء الطوائف العراقية ضد بعضها»، مشيراً إلى «وجود جهود تعمل لإحياء الاحتقانات المذهبية على خلفية أحداث تشهدها المنطقة».

واتهم البيان عناصر مدسوسة بالوقوف وراء تلك المحاولات، بهدف زرع الفتنة واستغلال الظروف الإقليمية الراهنة، مؤكداً أن القوى العراقية المختلفة أثبتت وحدتها وتضامنها، وتجلت إرادتها بشكل واضح في الإصرار على وحدة النسيج الوطني العراقي، وحماية المجتمع من كل أشكال التصدعات.

مقبرة جماعية

في سياق آخر، أعلن مصدر في وزارة البيشمركة العثور على أكبر مقبرة جماعية في قضاء سنجار تضم رفات 288 جثة مجهولة الهوية. وقال المصدر إن قوات البيشمركة عثرت على أكبر مقبرة جماعية في قضاء سنجار، تضم رفات 288 جثة مجهولة الهوية منذ سيطرة البيشمركة على القضاء. وأوضح المصدر أنه «يجري البحث حالياً عن مقابر أخرى يعتقد أن تنظيم داعش قام بدفن ضحاياه فيها».