قالت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة في مملكة البحرين، أمس، كلمتها في شأن 23 شخصاً ثبتت إدانتهم في قضية تأسيس جماعة إرهابية والانضمام إليها، وقتل أحد أفراد الشرطة أثناء وبسبب تأديته واجبه، وقتل شخص مدني، وإحداث تفجير واستعمال وحيازة المتفجرات والأسلحة تنفيذاً لأغراض إرهابية، وجمع أموال لجماعة إرهابية، والتجمهر والشغب وحيازة المولوتوف، إذ قضت بإعدام المتهم الأول، وبالسجن المؤبد لباقي المتهمين عما أسند اليهم، كما حكمت المحكمة بإسقاط الجنسية عن جميع المتهمين.
وقضت المحكمة بإعدام أحد المتّهمين والمؤبد لـ22 متّهماً، وإسقاط الجنسية لجميع المتّهمين، على خلفية مقتل شرطي بمنطقة دمستان، فيما أيدت محكمة الاستئناف العليا حكم إعدام المتهم الأول والسجن المؤبد لسبعة متهمين و10 سنوات لأربعة متهمين وإسقاط جنسية جميع المتهمين بقضية مقتل شرطي بمنطقة العكر، وتغريم اثنين من المتهمين مبلغ 200 ألف دينار بحريني (نحو مليوني درهم).
انتهاء التحقيقات
وأوضح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية المحامي العام أحمد الحمادي أن النيابة انتهت من تحقيقاتها في القضية الخاصة بإحدى الخلايا الإرهابية المسؤولة عن قتل العريف شرطة علي محمد علي، وقد أمرت النيابة بإحالة 23 متهماً، منهم سبعة محبوسين، إلى المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة.
وأشار الحمادي إلى أنه في عام 2014 قام المتهمان الأول والثاني بتأسيس وتنظيم وإدارة جماعة على خلاف أحكام القانون وبغرض تعطيل أحكام القانون ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، مستخدمين الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضهم، وانضمام باقي المتهمين إلى تلك الجماعة مع علمهم بأغراضها الإرهابية، وقتل العريف علي محمد علي مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم على قتل رجال الشرطة، وأعدوا لذلك عبوات مفرقعة، وزرعوها بالقرب من معسكر الشرطة بمنطقة دمستان، وافتعلوا أعمال شغب لاستدراجهم إلى ذلك المكان، وأوضح المحامي العام أن ذلك أحدث إصابات بالعريف علي محمد أودت بحياته.
عبوات مفرقعة
واتهمت المجموعة بحيازة وإحراز واستعمال عبوات مفرقعة بقصد الإخلال بالأمن العام، وقيام أحد عشر متهماً منهم بإحداث تفجير بمنطقة كرزكان، تسبب في وفاة بحريني وإصابة آسيوي، وقيام بعض المتهمين بجمع أموال لتلك الجماعة الإرهابية.
وأيدت محكمة الاستئناف العليا، أمس، حكم إعدام المتهم الأول، والسجن المؤبد لـ7 متهمين، و10 سنوات لـ4 متهمين، وإسقاط جنسية جميع المتهمين بقضية مقتل شرطي بالعكر في يوليو الماضي.
تنظيم جماعة
وكانت النيابة العامة وجهت إلى المتهم الأول في عام 2014 اتهاماً بأنه نظّم وأدار جماعة الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها من ممارسة أعمالها والإضرار بالوحدة الوطنية، وذلك باستخدام وسائل الإرهاب، بأن جنّد عناصر لهذه الجماعة، وقام بمتابعتهم في تنفيذ أنشطتها في إعداد وتصنيع العبوات المفرقعة وكيفية استعمالها، واستغلال أعمال التجمهر والشغب في زرع هذه العبوات في الأماكن التي يكمن فيها رجال الشرطة، وتفجيرها فيهم بقصد إزهاق أرواحهم.
أما المتهمون من الثاني إلى الثاني عشر، فإنهم انضموا هم وآخرون مجهولون إلى الجماعة الإرهابية، واجتمعوا في لقاءات تم في بعضها تصنيع العبوات المفرقعة، لاستخدامها في أنشطتهم الإرهابية، وتم في بعضها الآخر وضع وتدارس خطط أعمال المراقبة لأماكن زرع هذه العبوات، ومراقبة أماكن تمركز الدوريات لزرع تلك العبوات.
