رحل في يوم الخميس 9 يوليو الماضي وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل، الذي عرف بوصفه «أمير الدبلوماسية» و«عميد وزراء الخارجية»، اثر إصابته بوعكة صحية.

صلّي على جثمان الراحل في المسجد الحرام بعد صلاة العِشاء بعد وصوله من لوس أنجليس.. ونعى قادة العالم وكبار السياسيين الفيصل وأشادوا بخصاله.. ووصف بيان الديوان الملكي السعودي الراحل بأنه كان «رمزًا للأمانة والعمل الدؤوب لتحقيق تطلعات قيادته ووطنه وأمته».

سيرة

ولد الفيصل في العام 1940، في منطقة الطائف وحصل على اجازة في الاقتصاد من جامعة برينستون الاميركية في 1964 وعمل بعد ذلك لدى شركة بترومين النفطية الحكومية، ثم في وزارة النفط التي شغل فيها منصب وكيل وزارة (اعتباراً من يونيو 1971 حتى اكتوبر 1975). وقبل نهاية العام 1975، الذي شهد اغتيال والده الملك فيصل، عيّن سعود وزيرا للخارجية. وبقي الراحل وزيراً للخارجية لأربعة عقود قبل ابتعاده عن منصبه في إبريل لأسباب صحية.

مشاكل صحية

وعانى الفيصل من مشاكل صحية عدة لا سيما من صعوبات في المشي والكلام. وخضع في ينايرلعملية جراحية في ظهره في الولايات المتحدة.والامير سعود هو وزير الخارجية الوحيد في العالم الذي شغل منصبه أربعة عقود، وقد عمل في ظل أربعة ملوك. وفي أبريل طلب إعفاءه من مهامه لأسباب صحية، بحسب ما جاء في الاوامر الملكية التي نشرتها وكالة الانباء السعودية، وتم تعيينه مستشارًا وموفدًا خاصًا للملك سلمان بن عبد العزيز.

وتنحى سعود الفيصل عن منصبه في ظل وضع اقليمي متوتر تهيمن عليه خصوصاً العمليات العسكرية التي تشارك فيها المملكة سواء في اليمن حيث تقود تحالفًا عسكريًا عريضًا ضد المتمردين الحوثيين وقوات موالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح بدعم من إيران، أو ضد تنظيم داعش في اطار تحالف تقوده واشنطن في سوريا والعراق. ولعب «عميد الدبلوماسية» دوراً كبيراً في الجهود التي أفضت إلى وضع حد للحرب اللبنانية (بين عامي 1975 و1990) وأثمرت حنكته إنقاذ لبنان عبر التوصل إلى اتفاق الطائف في العام 1989. كانت الدبلوماسية عند الفيصل صراحة متناهية تفقد الآخرين صوابهم وتجعلهم يمارسون السياسة وفق ضوابطها السعودية.. فغايته تحقيق المصالح السعودية والعربية ، ووسائله الصدق ووضوح الهدف، وسلامة المقصد.