تصب الحكومة الاسرائيلية الزيت على نار الأوضاع الملتهبة في الأراضي الفلسطينية بالإعلان عن مشاريع استيطانية جديدة واستئناف العمل على مشاريع جمدت خلال الفترة الماضية، ومن بينها المشروع المعروف بـ«اي 1»، وبموازاة ذلك تعقد القيادة الفلسطينية اجتماعا مهما لإقرار الخطوات الفلسطينية القادمة على ضوء التعنت الإسرائيلي المستمر.
وحدات استيطانية جديدة
وتعتزم إسرائيل بناء أكثر من 55 ألفاً و548 وحدة استيطانية في الضفة، بما في ذلك مستوطنتان جديدتان. ويشمل ذلك 8300 وحدة استيطانية سيتم بناؤها في منطقة «اي 1» القريبة من القدس. وهو ما سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية شطرين ما يهدد الدولة الفلسطينية المقبلة.
وحول ذلك علق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني بالقول «خطط إسرائيل لتوسيع مشروعها الاستيطاني الاستعماري وخنق الشعب الفلسطيني وأرضه ستقود إلى نهاية حل الدولتين».
خدعة إسرائيلية
ويرى المراقبون أن القيادة الفلسطينية تدرك الآن أنها وقعت في شباك خدعة إسرائيلية لكسب الوقت وتمرير مشروعها. وهذا ما يفسر المواقف الإسرائيلية المتصلبة وإفشالها لمسار المفاوضات وقتلها لحل الدولتين.
من جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنا عميرة في حديثه لـ«البيان» توجه القيادة الفلسطينية للاجتماع قريباً، مضيفا «اللجنة التنفيذية ستعقد اجتماعا لتنفيذ قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني وإعادة النظر في العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل».
وأشار عميرة إلى أن القيادة باتت تدرك أن الاعتراف بإسرائيل كان مجرد خدعة. وأضاف «إسرائيل لا تزال أيضا تعارض كافة القرارات الأممية بشأن تسوية سياسية متوازنة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرار 194».
قرارات وتوصيات فلسطينية
وكشف عميرة النقاب عن أن اللجنة السياسية لمنظمة التحرير، عملت على امتداد الأسابيع السابقة من أجل الخروج بتوصيات ومجموعة من الأفكار والمواقف وفقاً للأولويات الفلسطينية للأخذ بها للعمل في هيئات منظمة التحرير.
وأضاف: «هذه المواقف طرحت على اللجنة التنفيذية للمنظمة ونالت موافقة كاملة عليها. وهذه المواقف والتوصيات لا تخرج عن سياق ما جرى التوافق عليه خلال دورة المجلس الوطني الفلسطيني في الثامن من مارس الماضي. وأول تلك التوصيات تكمن في وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، لأنه لا يعقل أن يكون هناك تنسيق أمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، في وقت تمارس الأخيرة انتهاكات وجرائم بحق الفلسطينيين تصل لمرحلة جرائم الحرب».
انفجار
رأى المحلل السياسي عبد الله البوم في حديث لـ«البيان» أن الأوضاع آخذة في التدهور بشكل متسارع مضيفا «لن تطول المدة قبل أن تنفجر الضفة وغزة في وجه إسرائيل وتدخل المنطقة كلها مرحلة جديدة يصعب توقع نتائجها».