اعتقلت السلطات السورية، أمس، اثنين من أعضاء هيئة التنسيق الوطنية عند الحدود مع لبنان، أثناء توجههما إلى الرياض، للمشاركة في اجتماع تعقده الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن اجتماع المعارضة الأخير، وفق ما أكّد أحد زملائهم.

مصير مجهول

وقال يحيى عزيز، أمين سر هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، أبرز مكونات معارضة الداخل المقبولة من النظام: «أوقفت السلطات السورية الزميلين أحمد العسراوي ومنير بيطار عند نقطة الحدود السورية اللبنانية خلال توجههما لحضور اجتماع الهيئة العليا للتفاوض في الرياض، وتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة». ووصف عزيز اعتقالهما بأنّه «إجراء غير طبيعي ممن يريد الحل السياسي»، معتبراً أنّ «من يريد الحل السياسي لا يقدم على هذا العمل». ودانت هيئة التنسيق في بيان اعتقالهما، مطالبةً بالإفراج الفوري عنهما.

إجراء تعسّفي

وأشارت إلى أنّ «هذا الإجراء التعسّفي يتعارض مع الجهود السياسية التي يدفع بها المجتمع الدولي ومجموعة العمل الدولية، وهو تقويض لقرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015 لإنجاز حل سياسي تفاوضي»، لافتةً إلى أنّ «العسراوي وبيطار عضوان في الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية التي انبثقت عن اجتماع لأطياف المعارضة السورية السياسية والعسكرية استضافته الرياض، وتضم نحو ثلاثين عضواً».

موافقة

وكان العسراوي وبيطار في عداد أكثر من مئة شخصية شاركت في هذا المؤتمر الذي انتهى بإعلان ممثلي المعارضة موافقتهم على التفاوض مع النظام، لكنهم طالبوا برحيل الرئيس السوري بشار الأسد مع بدء أي مرحلة انتقالية.

ويأتي اعتقال عضوي هيئة التنسيق بعد مقتل قائد جيش الإسلام زهران علوش الذي شارك في اجتماع الرياض خلال غارة أعلنت الحكومة السورية تنفيذها الجمعة الماضي قرب دمشق.

واعتقلت السلطات السورية عدداً من قياديي هيئة التنسيق في السنوات الثلاث الماضية، أبرزهم رجاء الناصر وعبد العزيز الخير، وهما لا يزالان مسجونين دون أي معلومات عنهما.

كما اعتقلت السلطات السورية أخيراً الناطق باسم الهيئة منذر خدام، وعضو المكتب التنفيذي طارق أبو الحسن، لكنها أفرجت عنهما بعد ساعات من توقيفهما.

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، السبت الماضي، عن أمله بانعقاد المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف في 25 يناير.