يتأهّب مقاتلو الحشد الشعبي لمهمّة تمشيط شمالي الرمادي من عناصر «داعش» بعد وصول 500 مقاتل، وفيما أسفر القتال الضاري عن تدمير سبعة آلاف منزل في المدينة، نفّذ الجيش العراقي عملية إنزال جوّي في قضاء الحويجة أسفرت عن مقتل 27 داعشياً.
ووصل المئات من مقاتلي الحشد العشائري لمحافظة الأنبار إلى مناطق شمالي الرمادي لتعزيز قوات الأمن التي تحاول استعادة شمال المدينة.
وقال قائد عمليات الأنبار في الجيش العراقي اللواء إسماعيل المحلاوي، إنّ «خمسمئة مقاتل من أبناء الحشد العشائري لمحافظة الأنبار، وصلوا أمس إلى مناطق شمال الرمادي لتعزيز قوات الأمن التي تحاول استعادة شمال المدينة».
في السياق، أعلن قياديون في الحشد الشعبي عن وجود 80 ألف مقاتل ينتظرون أوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، لتحرير ما تبقى من الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في محافظة الأنبار.
وأعلن عضو الهيئة العليا في الحشد الشعبي النائب عن دولة القانون فالح الخزعلي، أنّ «قوات الحشد الشعبي وأبناء العشائر والفرقة الذهبية والشرطة الاتحادية جاهزون لتحرير مدينة الفلوجة والمناطق القريبة منها من العصابات الإرهابية»، مبيناً أنّ «تلك القوات تنتظر أوامر العبادي».
دمار هائل
على صعيد متصل، أسفرت الاشتباكات التي أخرجت مقاتلي تنظيم داعش من الرمادي، إلى تدمير سبعة آلاف منزل، وأغلب البنى التحتية للمشاريع المهمة، وفق ما كشف مسؤول في المدينة أمس. وقال عضو مجلس قضاء الرمادي إبراهيم العوسج، إنّ «دماراً كبيراً لحق بمدينة الرمادي جراء العمليات الإرهابية والعسكرية والتي أدت حسب التقديرات الأولية إلى تدمير أكثر من 7000 وحدة سكنية بشكل كامل، كما تعرّضت الآلاف الوحدات السكنية إلى أضرار متفاوتة بسبب العمليات ذاتها».
وذكر العوسج أنّ «جميع المشاريع من ماء وكهرباء ومجارٍ وبنى تحتية وجسور ومبانٍ حكومية ومستشفيات ومدارس، دمرت بشكل كبير بسبب العمليات الإرهابية والمواجهات العسكرية»، كاشفاً عن أنّ الرمادي تحتاج أكثر من أربعة مليارات دولار، وأعمال تمتد لأكثر من خمس سنوات لإعادة إعمارها.
تدمير بنى
من جهته، أكّد رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة الأنبار راجع بركات العيساوي أنّ «شبكات توزيع الماء والكهرباء والمجاري مدمّرة بالكامل والطرق الداخلية والفرعية مدمرة كذلك جراء المواجهات والقصف الجوي».
وأشار إلى قيام تنظيم داعش بتفجير جميع مقرات الشرطة والدوائر الحكومية وجميع الجسور وشبكات الاتصالات وشبكات توزيع الكهرباء والماء، داعياً الأمم الأمم المتحدة والدول المانحة والدول العربية لمد يد العون لإعادة إعمار الرمادي للإسراع بعودة سكانها.
إنزال جوي
في الأثناء، كشف النائب عن محافظة كركوك خالد المفرجي أمس عن تنفيذ عملية إنزال جوي عراقي في قضاء الحويجة جنوب غربي المحافظة بالتعاون مع قوة أميركية خاصة، مؤكّداً نجاح العملية في تنفيذ أهدافها من خلال قتل 27 عنصراً من تنظيم داعش، واعتقال ثمانية آخرين، مشيراً إلى أنّ «القوة لم تعط أية خسائر في عملية الإنزال».
وقال المفرجي إنّ «قضاء الحويجة شهد عملية إنزال جوي عراقي بمساعدة أميركية على منزل يقع خلف المعهد الفني لقضاء الحويجة»، مبيناً أنّ «العملية كانت ناجحة وحققت جميع أهدافها». وأضاف أنّ «العملية أسفرت عن مقتل 27 عنصراً من داعش واعتقال ثمانية آخرين بينهم ثلاثة أجانب»، مشيراً إلى أنّ «القوة التي نفّذت الإنزال لم تعط أي خسائر».
وأوضح المفرجي أنّ «العملية استمرت ما يقارب 45 دقيقة»، معتبراً أنّ «العملية هي تطور نوعي وبداية جديدة لتطور مقاومة العراقيين للإرهابيين».
إحباط هجوم
إلى ذلك، أفاد مصدر في وزارة البيشمركة أمس، بأنّ «قوات البيشمركة أحبطت هجوماً لتنظيم داعش بعجلات مفخّخة في محاولة لاقتحام قضاء سنجار عبر منطقة دوميز- سنجار شمال غرب الموصل». وقال المصدر إنّ «قوات البيشمركة فجّرت العجلات الخمسة التابعة لداعش وقتلت سائقيها قبل وصولها واقتحامها قضاء سنجار»، مضيفاً أنّ «قوات البيشمركة تمكنت أيضاً من قتل نحو عشرين من عناصر داعش كانوا برفقة العجلات المفخخة مع أسلحتهم الخفيفة لدى محاولتهم اقتحام القضاء».
وأشار المصدر إلى أنّ «أعداداً منهم لاذوا بالفرار باتجاه قضاء تلعفر غرب الموصل، وأنّ قوات البيشمركة تفرض سيطرتها بالكامل على كل المحاور الأمامية لقضاء سنجار لمنع أي محاولة اقتحام».
ترحيب
رحّبت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتحرير مدينة الرمادي العراقية من بين أيدي تنظيم داعش الإرهابي. وأشادت الأمانة العامة للمجلس في بيان لها اليوم بهذا الإنجاز الذي يستحق كل الدعم والتقدير.. راجية أن يكون عام 2016 عام تطهير العراق وسائر الدول العربية الإسلامية والعالم أجمع من التنظيمات الإرهابية وما تبثه من أفكار الغلو والتطرف والطائفية.
